موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦
فَأَقبَلَ عَلَيَّ سابورُ، فَقالَ: انظُر هَل لَكَ فيهِ حيلَةٌ؟ فَدَعَوتُ بِشَمعَةٍ، فَنَظَرتُ فَإِذا كَبِدُهُ وطِحالُهُ ورِئَتُهُ وفُؤادُهُ خَرَجَ مِنهُ فِي الطَّستِ، فَنَظَرتُ إلى أمرٍ عَظيمٍ، فَقُلتُ: ما لِأَحَدٍ في هذا صُنعٌ إلّاأن يَكونَ لِعيسَى الَّذي كانَ يُحيِي المَوتى!
فَقالَ لي سابورُ: صَدَقتَ، ولكِن كُن هاهُنا فِي الدّارِ إلى أن يَتَبَيَّنَ ما يَكونُ مِن أمرِهِ، فَبِتُّ عِندَهُم وهُوَ بِتِلكَ الحالِ ما رَفَعَ رَأسَهُ، فَماتَ وَقتَ السَّحَرِ.
قالَ مُحَمَّدُ بنُ موسى: قالَ لي موسَى بنُ سَريعٍ: كانَ يوحَنّا يَزورُ قَبرَ الحُسَينِ ٧ وهُوَ عَلى دينِهِ، ثُمَّ أسلَمَ بَعدَ هذا وحَسُنَ إسلامُهُ.[١]
٣٦١٢. الأمالي للطوسي عن محمّد أبي عبد اللَّه الأزدي: صَلَّيتُ في جامِعِ المَدينَةِ وإلى جانِبي رَجُلانِ عَلى أحَدِهِما ثِيابُ السَّفَرِ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: يا فُلانُ، أما عَلِمتَ أنَّ طينَ قَبرِ الحُسَينِ ٧ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ؟ وذلِكَ أنَّه كانَ بي وَجَعُ الجَوفِ، فَتَعالَجتُ بِكُلِّ دَواءٍ فَلَم أجِد فيهِ عافِيَةً، وخِفتُ عَلى نَفسي وأيِستُ مِنها، وكانَت عِندَنَا امرَأَةٌ مِن أهلِ الكوفَةِ عَجوزٌ كَبيرَةٌ، فَدَخَلَت عَلَيَّ وأنَا في أشَدِّ ما بي مِنَ العِلَّةِ.
فَقالَت لي: يا سالِمُ، ما أرى عِلَّتَكَ كُلَّ يَومٍ إلّازائِدَةً، فَقُلتُ لَها: نَعَم.
قالَت: فَهَل لَكَ أن اعالِجَكَ فَتَبرَأَ بِإِذنِ اللَّهِ عز و جل؟
فَقُلتُ لَها: ما أنَا إلى شَيءٍ أحوَجَ مِنّي إلى هذا!
فَسَقَتني ماءً في قَدَحٍ، فَسَكَتَت عَنِّي العِلَّةُ وبَرِئَت، حَتّى كَأَن لَم تَكُن بي عِلَّةٌ قَطُّ.
فَلَمّا كانَ بَعدَ أشهُرٍ دَخَلَت عَلَيَّ العَجوزُ، فَقُلتُ لَها: بِاللَّهِ عَلَيكِ يا سَلَمَةُ- وكانَ اسمُها سَلَمَةَ- بِماذا داوَيتِني؟ فَقالَت: بِواحِدَةٍ مِمّا في هذِهِ السُّبحَةِ- مِن سُبحَةٍ كانَت في يَدِها-.
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٣٢٠ ح ٦٤٩، بشارة المصطفى: ص ٢٢٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٩٩ ح ١٠.