موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣
حَمزَةَ[١]، فَسَبَقَني إلَيهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمزَةَ، وأخبَرَني مُحَمَّدٌ: ما زالَ يَقولُ: ابعَثوا إلَى الحَيرِ، ابعَثوا إلَى الحَيرِ.
فَقُلتُ لِمُحَمَّدٍ: ألا قُلتَ لَهُ: أنَا أذهَبُ إلَى الحَيرِ، ثُمَّ دَخَلتُ عَلَيهِ، وقُلتُ لَهُ:
جُعِلتُ فِداكَ، أنَا أذهَبُ إلَى الحَيرِ.
فَقالَ: انظُروا في ذلِكَ، ثُمَّ قالَ لي: إنَّ مُحَمَّداً لَيسَ لَهُ سِرٌّ مِن زَيدِ بنِ عَلِيٍّ، وأنَا أكرَهُ أن يَسمَعَ ذلِكَ.
فَذَكَرتُ ذلِكَ لِعَليِّ بنِ بِلالٍ، فَقالَ: ما كانَ يَصنَعُ بِالحَيرِ وهُوَ الحَيرُ؟ فَقَدِمتُ العَسكَرَ، فَدَخَلتُ عَلَيهِ.
فَقالَ لي: اجلِس حينَ أرَدتُ القِيامَ، فَلَمّا رَأَيتُهُ أنِسَ بي، ذَكَرتُ لَهُ قَولَ عَلِيِّ بنِ بِلالٍ، فَقالَ لي: ألا قُلتَ لَهُ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ كانَ يَطوفُ بِالبَيتِ، وَيُقَبِّلُ الحَجَرَ، وحُرمَةُ النَّبيِّ وَالمُؤمِنِ أعظَمُ مِن حُرمَةِ البَيتِ، وأمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أن يَقِفَ بِعَرَفَةَ، وإنَّما هِيَ مَواطِنُ يُحِبُّ اللَّهُ أن يُذكَرَ فيها، فَأَنَا احِبُّ أن يُدعَى اللَّهُ لي حَيثُ يُحِبُّ اللَّهُ أن يُدعى فيها، وَذَكَرَ عَنهُ أنَّهُ قالَ: ولَم أحفَظ عَنهُ، قالَ: إنَّما هذِهِ مَواضِعُ يُحِبُّ اللَّهُ أن يُتَعَبَّدَ لَهُ فيها، فَانَا احِبُّ أن يُدعى لي حَيثُ يُحِبُّ اللَّهُ أن يُعبَدَ. هَلّا قُلتَ لَهُ كَذا وكَذا؟
قالَ: قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، لَو كُنتُ احسِنُ مِثلَ هذا لَم أرُدَّ الأَمرَ عَلَيكَ[٢].[٣]
راجع: ج ٧ ص ٣٠٩ (القسم الثالث عشر/ الفصل الخامس/ يحفّه كلّ يوم ألف ملك).
[١]. محمّد بن حمزة من أحفاد زيد بن عليّ ومن طلّاب وخواصّ الإمام الهادي ٧.
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ٥٦٧ ح ٣، كامل الزيارات: ص ٤٥٨ ح ٦٩٧ وليس فيه ذيله من« وذكر عنه ...» وبزيادة« والحائر من تلك المواضع» في آخره، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١١٢ ح ٣٢.
[٣]. قال في هامش المطبوع: إنّ الغرض منه الاستشفاء بحائر مولانا الشهيد أبي عبد اللَّه الحسين ٧؛ فإنّ أبا الحسن-