موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
٣٦٠٥. كامل الزيارات عن ابن أبي يعفور: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: دَعانِي الشَّوقُ إلَيكَ أن تَجَشَّمتُ[١] إلَيكَ عَلى مَشَقَّةٍ.
فَقالَ لي: لا تَشكُ رَبَّكَ، فَهَلّا أتَيتَ مَن كانَ أعظَمَ حَقّاً عَلَيكَ مِنّي؟
فَكانَ مِن قَولِهِ: «فَهَلّا أتَيتَ مَن كانَ أعظَمَ حَقّاً عَلَيكَ مِنّي» أشَدَّ عَلَيَّ مِن قَولِهِ:
لا تَشكُ رَبَّكَ.
قُلتُ: ومَن أعظَمُ عَلَيَّ حَقّاً مِنكَ؟!
قالَ: الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، ألا أتَيتَ الحُسَينَ ٧، فَدَعَوتَ اللَّهَ عِندَهُ، وشَكَوتَ إلَيهِ حَوائِجَكَ[٢]؟!
٣٦٠٦. كامل الزيارات عن المفضّل بن عمر: قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ ٧ [الصّادِقُ]: كَأَنّي- وَاللَّهِ- بِالمَلائِكَةِ قَدِ ازدَحَمُوا المُؤمِنينَ عَلى قَبرِ الحُسَينِ ٧. قُلتُ: فَيَتَراءَونَ لَهُ؟
قالَ: هَيهاتَ هَيهاتَ! قَد لَزِموا- وَاللَّهِ- المُؤمِنينَ، حَتّى أنَّهُم لَيَمسَحونَ وُجوهَهُم بِأَيديهِم، قالَ: ويُنزِلُ اللَّهُ عَلى زُوّارِ الحُسَينِ ٧ غُدوَةً وعَشِيَّةً مِن طَعامِ الجَنَّةِ، وخُدّامُهُمُ المَلائِكَةُ، لا يَسأَلُ اللَّهَ عَبدٌ حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ إِلّا أعطاها إيّاهُ.
قالَ: قُلتُ: هذِهِ- وَاللَّهِ- الكَرامَةُ! قالَ لي: يا مُفَضَّلُ، أزيدُكَ؟ قُلتُ: نَعَم، سَيِّدي!
قالَ: كَأَنّي بِسَريرٍ مِن نورٍ قَد وُضِعَ وقَد ضُرِبَت عَلَيهِ قُبَّةٌ مِن ياقوتَةٍ حَمراءَ مُكَلَّلَةٌ بِالجَواهِرِ، وكَأَنّي بِالحُسَينِ ٧ جالِسٌ عَلى ذلِكَ السَّريرِ، وحَولَهُ تِسعونَ ألفَ قُبَّةٍ خَضراءَ، وكَأَنّي بِالمُؤمِنينَ يَزورونَهُ ويُسَلِّمونَ عَلَيهِ، فَيَقولُ اللَّهُ عز و جل لَهُم: أولِيائي، سَلوني فَطالَما اوذيتُم وذُلِّلتُم وَاضطُهِدتُم، فَهذا يَومٌ لا تَسأَلونّي حاجَةً مِن حَوائِجِ
[١]. جَشِمْتُ الأمر وتَجَشّمتُه: إذا تكلّفته على مشقّة( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٨٨« جشم»).
[٢]. كامل الزيارات: ص ٣١٤ ح ٥٣٤، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٤٦ ح ٧.