موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤
الحرم الحسيني على يد القاجارييّن (سواء الملوك منهم أم الامراء أم المرافقون لهم)، وقد ذكرت تفاصيل هذه الأعمال في كتب الرحلات والمصادر التاريخية التي كتبت عن هذه المدن. وقد أسهم بعض التجّار الإيرانيّين والعراقيّين في هذه الترميمات، كما كان للتجّار الهنود وخاصّة البهرة (طائفة من الإسماعيليّين) مشاركة فعّالة في هذا المجال، ومن جملتهم السيّد طاهر سيف الدين الهندي، حيث بادر سنة (١٣٥٥ ه. ق) إلى القيام بأعمال واسعة، بعد أن رأى الوضع المؤسف للحرم الحسيني.[١]
وكانت أسماء السلاطين الصفويّين والقاجاريّين، وامراء هاتين السلالتين مكتوبة على النقوش في جميع نواحي الحرم الحسيني كما هو حال المشاهد الاخرى في العراق، ولكن ازيلت تماماً في عهد صدّام؛ كي تمحى الآثار الإيرانيّة والفارسيّة عن العتبات المقدّسة بشكل كامل. و اليوم لا يمكننا رؤية هذه الأسماء إلّافي الكتب والمذكّرات والرحلات وبعض الصور، كما يحتمل وجودها في الوثائق المتبقّية في الأرشيفات العثمانيّة على الأرجح.
مزار الإمام ٧ في القرن الخامس عشر الهجري
أدّت المشكلة السياسيّة بين إيران والعراق في عهد البعثيّين إلى أن لا يتمكّن الإيرانيّون من المشاركة في إعمار العتبات. وكان آخر هجوم على حَرَمَي الإمام الحسين ٧ والعبّاس ٧ في عهد البعثيّين شهر شعبان ١٤١٢ ق الموافق لسنة ١٩٩١ م، ممّا أدّى إلى تخريبٍ وتغييرٍ لهذين الحرمين الشريفين، و ذلك حينما حدثت انتفاضة الشعب وثورته ضدّ النظام البعثي في تلك السنة، فحدثت الاشتباكات لعدّة أيام متتالية بين القوّات البعثيّة والقوّات الشعبيّة في المدن الشيعيّة في جنوب العراق، وخاصّة مدينتي كربلاء والنجف المقدّستين. ففي كربلاء كان
[١]. تاريخ العراق بين احتلالين: ج ٤ ص ١١٦.