موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
وبطبيعة الحال فإنّه إذا ما دفع الملك أو رجال البلاط النفقات المذكورة، فإنّه يتمّ اختيار أشخاص يشرفون على ذلك، فكان بعض العلماء يتحمّلون مسؤوليّة ذلك.
فخلال السنوات (١٢٧٠-/ ١٢٨٦ ه. ق) قام الشيخ عبد الحسين الطهراني- أحد العلماء البارزين آنذاك- بترميمات واسعة النطاق في حرم الإمام الحسين ٧. وكان ناصر الدين شاه يؤمّن المساعدات الماليّة لذلك.[١] وقيل: إنّ قسماً من النفقات التي أنفقها الشيخ عبدالحسين على مشاهد الأئمّة كانت من ثلث المرحوم الميرزا تقي خان أمير كبير.[٢]
وقد قدّم لنا أديب الملك أفضلَ وصفٍ لبناء مشهد الإمام الحسين في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، حيث ذهب إلى زيارة المشاهد المشرّفة سنة (١٢٧٣ ه. ق) ذكر لنا تاريخ المشهد الحسيني بشكل كامل، كما ذكر أعمال الترميم المنجزة فيه.[٣]
كما وصلتنا رواية اخرى من سنة (١٢٨٠ ه. ق) كتبها سيف الدولة.[٤] وذكر عضد الملك روايةً اخرى عن وضع المشهد سنة (١٢٨٤ ه. ق).[٥] كما ذكر ناصر الدين شاه في رحلته إلى المراقد المطهّرة التي قام بها سنة (١٢٨٧ ه. ق) إيضاحاتٍ حول حرم الإمام الحسين ٧.[٦]
مزار الإمام ٧ في القرن الرابع عشر الهجري
منذ حوالي سنة ١٣٠٠ هجرية وما بعدها، انجزت الكثير من أعمال الترميم في
[١]. ناسخ التواريخ( قسم القاجاريين): ج ٣ ص ١٣٤٢ وراجع: أحسن الوديعة: ج ١ ص ٦٢.
[٢]. الكرام البررة: ج ٢ ص ٧١٣-/ ٧١٤.
[٣]. سفرنامه أديب الملك( بالفارسية): ص ١٥٩-/ ١٦٤.
[٤]. سفرنامه سيف الدولة( بالفارسية): ص ٢٣٠-/ ٢٣٢.
[٥]. سفرنامه عضد الملك( بالفارسية): ص ١٦١.
[٦]. راجع: شهريار جادهها( بالفارسية).