موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
وقد كان العراق تحت سيطرة الدولة العثمانية في معظم هذا العهد. وكان بعض السلاطين العثمانيّين يبادرون إلى إعمار مشاهد الأئمّة في العراق ومن جملتها حرم الإمام الحسين ٧. وقد تولّى السلطان سليمان العثماني الحكم في الفترة (٩٢٦-/ ٩٧٤ ه. ق) و انتزع العراق من سيطرة الصفويّين، فتوجّه لزيارة الإمام الحسين في عام (٩٤١ ه. ق).[١]
ومن الطبيعي ألّايأذن العثمانيّون للدولة الصفويّة والإيرانيّين بالتدخّل من أجل إعادة بناء المشاهد المشرّفة وإعمارها، بل لم يكونوا يأذنون لهم بتقديم النذور والهدايا، وإذا ما سُمح لهم في ذلك فإنّها تودع في المخازن. وفي المقابل بذلوا بعض الجهود ليُظهروا اهتمامهم بأهل البيت.
واستناداً إلى ما ذكره العلّامة المجلسي من إشارات في معرض حديثه عن الصحن القديم لمشهد الإمام الحسين،[٢] يبدو أنّ المشهد الحسيني اتّسع في الجهة المعاكسة للقبلة في العهد الصفوي وخاصّة في عهد طهماسب. وقد استولى طهماسب على بغداد سنة (٩٣٦ ه. ق) وسعى من أجل إعمار العتبات، فشقّ بعض الأنهار إليها.[٣]
مزار الإمام ٧ في القرن الحادي عشر الهجري
ذهب الشاه عبّاس لزيارة العتبات في العراق سنة (١٠٣٢ ه. ق)[٤] وبذل سنة (١٠٣٣) جهوداً كبيرة لتزيين المشهد الحسيني من الداخل[٥]. وفي سنة (١٠٤٠)
[١]. شهر حسين( بالفارسية): ص ٣٠١.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٨٩ ص ٨٩.
[٣]. راجع: شهر حسين( بالفارسية): ص ٣٠٦، الحدائق الناضرة: ج ١١ ص ٤٦٤.
[٤]. تاريخ عالم آراي عباسي: ج ٢ ص ١٠٠٥ و ١٠٠٧، روضة الصفا( ملحقات): ج ٨ ص ٤٣٣.
[٥]. تاريخ عالم آراي عباسي: ج ٢ ص ١٠١١ و ١٠١٢، روضة الصفا( ملحقات): ج ٨ ص ٤٣٣،-