موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦
الاهتمام الخاصّ بالعتبات منذ النصف الثاني من القرن الخامس وحتّى النصف الأوّل من القرن السابع.
نعم حدثت بعض المشاكل أثناء هذه الفترة، وعلى سبيل المثال فقد قيل: إنّ المسترشد العبّاسي استولى في سنة (٥٢٩ ه. ق) على أموال خزانة مشهد الإمام الحسين ٧، وقال: «إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة»، و أنفق هذه الأموال على جيشه، ممّا انتهى إلى سوء عاقبته.[١]
مزار الإمام ٧ في القرن السابع الهجري
أدّى سقوط العباسيّين إلى زوال عَقَبة رئيسة أمام الشيعة، ففي عهد الإيلخانيّين (٦٥٦-/ ٧٣٦ ه. ق) وخاصّة في عهد غازان خان والسلطان محمّد خدابنده، المعروف باولجايتو، حظيت مشاهد أهل البيت في العراق باهتمام خاصّ؛ بسبب ميولهم الشيعية. فقد كان مشهدا الإمام عليّ والإمام الحسين ٨ يُزاران بشكلٍ دائم، ويتمّ إصلاح بناءيهما.[٢] كما انجزت بعض الأعمال لإعمار تلك المناطق، نظير شقّ نهر باسم نهر الغازاني في أطراف الحلّة للشيعة.[٣] وقد أسلم غازان في سنة (٦٩٤ ه. ق)[٤] وذهب سنة (٦٩٦)[٥] و (٦٩٨)[٦] لزيارة مشهد الإمام الحسين ٧. وفي خلال هذه الأسفار كانت بعض الأموال تقسّم بين العلويّين
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٤٨.
[٢]. الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المئة السابعة: ص ٢٣٣.
[٣]. تاريخ العراق بين احتلالين: ج ١ ص ٣٨٢، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المئة السابعة: ص ٢٣٥.
[٤]. تاريخ العراق بين احتلالين: ج ١ ص ٣٦٧.
[٥]. تاريخ العراق بين احتلالين: ج ١ ص ٣٧٦، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المئة السابعة: ص ٢٣٣.
[٦]. تاريخ العراق بين احتلالين: ج ١ ص ٣٨٢، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المئة السابعة: ص ٢٣٥.