موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥
سور حول تلك المدن، حيث كان يبادر إلى ذلك الخيّرون من بين الحكّام أو البلاط الحاكم.
مزار الإمام ٧ في القرن الخامس الهجري
هجم بعض أهل البادية- والذين كانوا يعيشون حياة صعبة- على كربلاء، و أدّى ذلك إلى أن تبادر الحكومة سنة (٤٠٠ ه. ق) إلى بناء سور حول مدينة كربلاء، بدعم من الحسن بن الفضل بن سهلان الرامهرمزي وزير بهاء الدولة البويهي.[١] وهناك أخبار تدلّ على أنّ بناء هذا السور استمرّ حتّى عام (٤٠٣ ه. ق).[٢]
وفي ١٤ ربيع الأوّل عام (٤٠٧ ه. ق) احترق مشهد الإمام الحسين ٧ لعدم مراعاة الاحتياط.[٣] ومن المفترض أن يكون قد اعيد بناؤه بسرعة، إذ ما زال البويهيّون يحكمون في بغداد وإن كانت حكومتهم ضعيفة. وخرج جلال الدولة أبو طاهر ابن بهاء الدولة بكلّ تواضع لزيارة المشاهد المشرّفة في العراق سنة (٤٣١ ه. ق)، وترجّل عن راحلته قبل وصوله إلى المشهد الشريف بفرسخ، وتوجّه للزيارة حافياً.[٤] وزار السلطان أبو الفتح ملك شاه السلجوقي مشهد سيّد الشهداء سنة (٤٧٩ ه. ق) وأمر بتعمير جدرانه.[٥]
مزار الإمام ٧ في القرن السادس الهجري
إنّ كثرة الشيعة في العراق من جهة، وتولّي بعض الوزراء والامراء الشيعة مقاليد الامور في بعض مناطق العراق- مثل آل مزيد في الحلّة- من جهة اخرى، أدّت إلى
[١]. المنتظم: ج ١٥ ص ٧٠.
[٢]. المنتظم: ج ١٥ ص ١٥٩-/ ١٦٠.
[٣]. المنتظم: ج ١٥ ص ١٢٠، الكامل في التاريخ: ج ٥ ص ٦٣٥.
[٤]. المنتظم: ج ١٥ ص ٢٧٤.
[٥]. المنتظم: ج ١٦ ص ٢٥٩.