موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
إلى أنّ الهجوم بدأ في سنة (٢٣٦ ه. ق) و بدأت التشديدات والقيود تزداد تدريجيّاً.
فكتب ابن عساكر قائلًا: إنّه أصدر الأمر بهدم قبر الحسين في سنة (٢٣٦ ه. ق)، وهدم الدور المحيطة به وحوّلها إلى مزارع، ومنع الناس من الزيارة، وحوّل ذلك المكان إلى أرضٍ جرداء. ثمّ أضاف قائلًا:
فتألّم المسلمون من ذلك، وشتمه أهلُ بغداد على سطوح البيوت والمساجد، وهجاه الشعراء.[١]
قُتل المتوكّلُ عام (٢٤٧ ه. ق). يقول عبد اللَّه بن الدانية أنّه خرج في نفس تلك السنة لزيارة الإمام عليّ ٧ على حال خيفةٍ من السلطان، ثمّ توجّه لزيارة الحسين ٧، فإذا هو قد حُرثت أرضه ومُخر فيها الماء.[٢]
إلّا أنّ الذي يبدو هو أنّ مرقد الإمام الحسين الذي كان محطّ قلوب أهالي سواد العراق، سرعان ما بُني، وقيل: إنّ الخليفة العبّاسي المنتصر الذي ولي الخلافة خلال سنتي (٢٤٧- ٢٤٨ ه. ق) أقام مزار الإمام الحسين مرّة اخرى.[٣] كما تحدّث المسعودي عن حسن تعامل المنتصر مع زوّار الإمام الحسين ٧.[٤]
وقد ذُكر في أحد الأخبار انهيار سقف مرقد الإمام الحسين ٧ عام (٢٧٣ ه. ق)،[٥] وهو ما يدلّ على أنّ، إعادة بنائه بعد ذلك.
مزار الإمام ٧ في القرن الرابع الهجري
عندما دخل البويهيّون بغداد لأوّل مرّة سنة (٣٣٤ ه. ق) غيّروا أجواء العراق عندما دخل البويهيّون بغداد لأوّل مرّة سنة (٣٣٤ ه. ق) غيّروا أجواء العراق-
[١]. راجع: تاريخ دمشق: ج ٧٢ ص ١٦٧.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٣٢٩ الرقم ٦٥٧.
[٣]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٢١١.
[٤]. مروج الذهب: ج ٤ ص ١٣٥.
[٥]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١١١.