موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩
مزار الإمام ٧ فيالقرن الثاني الهجري
وصلتنا عشرات الروايات عن الإمام الباقر والإمام الصادق ٨ تأمر الشيعة بالذهاب لزيارة قبر الإمام الحسين ٧.[١] ورغم أنّ من الصعب من الناحية السياسيّة قبول وجود أبنية ولو بسيطة في عصر الاموييّن، ولكنّ هناك إشارات لوجودها في بعض النقول. وعلى سبيل المثال، فقد نُقل عن الحسين بن أبي حمزة أنّه قال:
خرجت في آخر زمن بني اميّة و أنا اريد قبر الحسين ٧، ... حتّى إذا كنت على باب الحائر....[٢]
وقد ذُكر في بعض هذه النقول عن الإمام الصادق ٧ وجود الحائر (الحرم) والباب والسقيفة. بل ذُكر في روايات عن الإمام الصادق ٧: «الباب الَّذي يَلِي المَشرِقَ» ،[٣] «الباب الَّذي عِندَ رِجلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ »،[٤] وكذلك: «خارِج القُبَّةِ» ،[٥] وكلّ ذلك يدلّ على وجود أبنية ولو بسيطة على قبر الحسين ٧ قبل وفاة الإمام الصادق ٧ في عام (١٤٨ ه. ق).
ويمكن أن يكون التجرّؤ والتجاسر على قبر الإمام الحسين ٧ قد بدأ منذ عهد هارون الرشيد (خلافته ١٧٠-/ ١٩٣ ه. ق) واضطهاده للعلويّين، وقد جاءت بعض الإشارات في بعض المصادر في هذا المجال.[٦] وقيل: إنّه كانت هناك شجرة سدر قرب قبره ٧ فاقتلعوها. و كان تفسير الشيعة لذلك، هو أنّ الهدف منه «تغيير
[١]. راجع: ج ٧ ص ٢١٩( القسم الثالث عشر/ الفصل الأوّل: فضل زيارته و زائره).
[٢]. راجع: ج ٧ ص ٣٢١ ح ٣٣٩٨.
[٣]. راجع: ج ٧ ص ٤٤ ح ٣٤١٧.
[٤]. راجع: ج ٧ ص ٢٥٢ ح ٣٤١٣.
[٥]. راجع: ج ٧ ص ٣٣٩ ح ٣٤٤٤.
[٦]. الأمالي للطوسي: ص ٣٢١ ح ٦٤٩.