موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥
قَدرَكَ وأطيَبَ ذِكرَكَ، وأبيَنَ أثَرَكَ وأشهَرَ خَبَرَكَ، وأعلى مَدحَكَ وأعظَمَ مَجدَكَ، فَهَنيئاً لَكُم يا أهلَ بَيتِ الرَّحمَةِ ومُختَلَفَ المَلائِكَةِ، ومَفاتيحَ الخَيرِ تَحِيّاتُ اللَّهِ غادِيَةً ورائِحَةً في كُلِّ يَومٍ وطَرفَةِ عَينٍ ولَمحَةٍ، وصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ اللَّهِ وأنصارَ أهلِ البَيتِ مِن مَواليهِم وأشياعِهِم، فَلَقَد نِلتُمُ الفَوزَ وحُزتُمُ الشَّرَفَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
يا ساداتي يا أهلَ البَيتِ، وَلِيُّكُمُ الزّائِرُ، المُثني عَلَيكُم بِما أولاكُمُ اللَّهُ وأنتُم لَهُ أهلٌ، المُجيبُ لَكُم بِسائِرِ جَوارِحِهِ، يَستَشفِعُ بِكُم إلَى اللَّهِ رَبِّكُم ورَبِّهِ في إحياءِ قَلبِهِ وتَزكِيَةِ عَمَلِهِ، وإجابَةِ دُعائِهِ وتَقَبُّلِ ما يَتَقَرَّبُ بِهِ، وَالمَعونَةِ عَلى أمرِ دُنياهُ وآخِرَتِهِ، فَقَد سَأَلَ اللَّهَ تَعالى ذلِكَ وتَوَسَّلَ إلَيهِ بِكُم، وهُوَ نِعمَ المَسؤولُ ونِعمَ المَولى ونِعمَ النَّصيرُ.
ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الشُّهَداءِ مِن أصحابِ الحُسَينِ عَلَيهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ، وتَستَقبِلُ القِبلَةَ وتَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ اللَّهِ وأنصارَ رَسولِهِ، وأنصارَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وأنصارَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، وأنصارَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ وأنصارَ الإِسلامِ، أشهَدُ لَقَد نَصَحتُم للَّهِ وجاهَدتُم في سَبيلِهِ، فَجَزاكُمُ اللَّهُ عَنِ الإِسلامِ وأهلِهِ أفضَلَ الجَزاءِ، فُزتُم وَاللَّهِ فَوزاً عَظيماً،[١] أشهَدُ أنَّكُم أحياءٌ عِندَ رَبِّكُم تُرزَقونَ، وأشهَدُ أنَّكُمُ الشُّهَداءُ وأنَّكُمُ السُّعَداءُ وأنَّكُم في دَرَجاتِ العُلى، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ عُد إلى مَوضِعِ رَأسِ الحُسَينِ ٧ وَاستَقبِلِ القِبلَةَ، وصَلِّ رَكعَتَينِ صَلاةَ الزِّيارَةِ، تَقرَأُ فِي الاولَى الحَمدَ وسورَةَ الأَنبِياءِ، وفِي الثّانِيَةِ الحَمدَ وسورَةَ الحَشرِ أو ما تَهَيَّأَ
[١]. زاد في بحار الأنوار هنا:« يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً».