موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩
وَالإِلحادُ وَالتَّعطيلُ، وَالأَهواءُ وَالأَضاليلُ، وَالِفتَنُ وَالأَباطيلُ.
وقامَ ناعيكَ عِندَ قَبرِ جَدِّكَ الرَّسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، فَنَعاكَ إلَيهِ بِالدَّمعِ الهَطولِ، قائِلًا: يا رَسولَ اللَّهِ، قُتِلَ سِبطُكَ وفَتاكَ، وَاستُبيحَ أهلُكَ وحِماكَ، وسُبِيَ بَعدَكَ ذَراريكَ، ووَقَعَ المَحذورُ بِعِترَتِكَ وبَنيكَ، فَنَزَعَ الرَّسولُ الرِّداءَ، وعَزّاهُ بِكَ المَلائِكَةُ وَالأَنبِياءُ، وفُجِعَت بِكَ امُّكَ فاطِمَةُ الزَّهراءُ، وَاختَلَفَ جُنودُ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ تُعَزّي أباكَ أميرَ المُؤمِنينَ، واقيمَت عَلَيكَ المَآتِمُ، تَلطِمُ عَلَيكَ فيهَا الحورُ العينُ، وتَبكيكَ السَّماواتُ وسُكّانُها، وَالجِبالُ وخُزّانُها، وَالسَّحابُ وأقطارُها، وَالأَرض وقيعانُها، وَالبِحارُ وحيتانُها، ومَكَّةُ وبُنيانُها، وَالجِنانُ ووِلدانُها، وَالبَيتُ وَالمَقامُ، وَالمَشعَرُ الحَرامُ، وَالحَطيمُ وزَمزَمُ، وَالمِنبَرُ المُعَظَّمُ، وَالنُّجومُ الطّوالِعُ، وَالبُروقُ اللَّوامِعُ، وَالرُّعودُ القَعاقِعُ،[١] وَالرِّياحُ الزَّعازِعُ، وَالأَفلاكُ الرَّوافِعُ. فَلَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ وسَلَبَكَ، وَاهتَضَمَكَ وغَصَبَكَ، وبايَعَكَ وَاعتَزَلَكَ، وحارَبَكَ وساقَكَ، وجَهَّزَ الجُيوشَ إلَيكَ، ووَثَّبَ الظَّلَمَةَ عَلَيكَ، أبرَأُ إلَى اللَّهِ سُبحانَهُ مِنَ الآمِرِ وَالفاعِلِ وَالغاشِمِ وَالخاذِلِ.
اللَّهُمَّ فَثَبِّتني عَلَى الإِخلاصِ وَالوَلاءِ، وَالتَّمَسُّكِ بِحَبلِ أهلِ الكِساءِ، وَانفَعني بِمَوَدَّتِهِم، وَاحشُرني في زُمرَتِهِم، وأدخِلنِي الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِم، إنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ تَحَوَّل إلى عِندِ رِجلَيِ الحُسَينِ ٧، وقِف عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الصِّدّيقُ الطَّيِّبُ الطّاهِرُ، الزِّكِيُّ الحَبيبُ المُقَرَّبُ وَابنُ
[١]. القَعَاقِعُ: تتابع أصوات الرعد( الصحاح: ج ٣ ص ١٢٦٩« قعع»).