موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤
وآلِ مُحَمَّدٍ وحَقِّق رَجائي لَكَ، وكَذِّب خَوفي مِنكَ، وكُن لي عِندَ أحسَنِ ظَنّي بِكَ، يا أكرَمَ الأَكرَمينَ، وأيِّدني بِالعِصمَةِ، وأنطِق لِساني بِالحِكمَةِ، وَاجعَلني مِمَّن يَندَمُ عَلىما صَنَعَهُ في أمسِهِ.
اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ استَغنى عَن خَلقِكَ بِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأغنِني يا رَبِّ عَن خَلقِكَ، وَاجعَلني مِمَّن لا يَبسُطُ كَفَّهُ إلّاإلَيكَ، اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيَّ مَن قَنَطَ[١] وأمامَهُ التَّوبَةُ وخَلفَهُ الرَّحمَةُ، وإن كُنتُ ضَعيفَ العَمَلِ فَإِنّي في رَحمَتِكَ قَوِيُّ الأَمَلِ، فَهَب لي ضَعفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أمَلي.
اللَّهُمَّ أمَرتَ فَعَصَينا، ونَهَيتَ فَمَا انتَهَينا، وذَكَّرتَ فَتناسَينا، وبَصَّرتَ فَتَعامَينا، وحَذَّرتَ فَتَعَدَّينا، وما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إحسانِكَ إلَينا، وأنتَ أعلَمُ بِما أعلَنّا وما أخفَينا، وأخبَرُ بِما نَأتي وما أتَينا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ولا تُؤاخِذنا بِما أخطَأنا فيهِ ونَسينا، وهَب لَنا حُقوقَكَ لَدَينا، وتَمِّم إحسانَكَ إلَينا، وأسبِغ رَحمَتَكَ عَلَينا.
إنّا نَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِهذَا الصِّدّيقِ الإِمامِ، ونَسأَلُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلتَهُ لَهُ ولِجَدِّهِ رَسولِكَ ولِأَبَوَيهِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ أهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ، إدرارَ الرِّزقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا، وصَلاحُ أحوالِ عِيالِنا، فَأَنتَ الكَريمُ الَّذي تُعطي مِن سَعَةٍ، وتَمنَعُ عَن قُدرَةٍ، ونَحنُ نَسأَلُكَ مِنَ الخَيرِ ما يَكونُ صَلاحاً لِلدُّنيا، وبَلاغاً لِلآخِرَةِ، وآتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ.
ثُمَّ تَحَوَّل إلى عِندِ الرِّجلَينِ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، وعَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُرَفرِفينَ حَولَ قُبَّتِكَ، الحافّينَ بِتُربَتِكَ، الطّائِفينَ بِعَرصَتِكَ، الوارِدينَ لِزِيارَتِكَ، السَّلامُ عَلَيكَ
[١]. القُنُوطُ: أشدّ اليأس، يقال: قَنِطَ يَقْنَطُ( النهاية: ج ٤ ص ١١٣« قنط»).