موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣
ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ].[١]
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خِيَرَةِ الأَخيارِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ عُنصُرِ الأَبرارِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ قَسيمِ الجَنَّةِ وَالنّارِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ بَقِيَّةِ النَّبِيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ صالِحِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ النَّبَأِ العَظيمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الصِّراطِ المُستَقيمِ.
أشهَدُ أنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ في أرضِهِ، أشهَدُ أنَّ الَّذينَ خالَفوكَ، وأنَّ الَّذينَ قَتَلوكَ وَالَّذينَ خَذَلوكَ، وأنَّ الَّذينَ جَحَدوا حَقَّكَ ومَنَعوكَ إرثَكَ، مَلعونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ وقَد خابَ مَنِ افتَرى، لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمينَ لَكُم مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، وضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الأَليمَ، عَذاباً لا يُعَذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالَمينَ.
ثُمَّ انكَبَّ عَلَى الضَّريحِ وقَبِّلِ التُّربَةَ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أوَّلَ مَظلومٍ انتُهِكَ دَمُهُ وضُيِّعَت فيهِ حُرمَةُ الإِسلامِ؛ فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسَّسَت أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ، أشهَدُ أنّي سِلمٌ لِمَن سالَمتَ، وحَربٌ لِمَن حارَبتَ، مُبطِلٌ لِما أبطَلتَ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقتَ، فَاشفَع لي عِندَ رَبّي ورَبِّكَ، في خَلاصِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وقَضاءِ حَوائِجي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ تَحَوَّلُ إلى جانِبِ القَبرِ وتَستَقبِلُ القِبلَةَ، وتَرفَعُ يَدَيكَ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنَّ استِغفاري إيّاكَ وأنَا مُصِرٌّ عَلى ما نَهَيتَ قِلَّةُ حَياءٍ، وتَركِيَ الاستِغفارَ مَعَ عِلمي بِسَعَةِ حِلمِكَ تَضييعٌ لِحَقِّ الرَّجاءِ، اللَّهُمَّ إنَّ ذُنوبي تُؤيِسُني أن أرجُوَكَ، وإنَّ عِلمي بِسَعَةِ رَحمَتِكَ يُؤمِنُني أن أخشاكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٣٦.