موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥
بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ المُسلِمينَ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، وأبرَأُ إلَى اللَّهِ وإلَيكَ مِنهُم.
ثُمَّ اخرُج مِنَ البابِ الَّذي عِندَ رِجلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧.
ثُمَّ تَوَجَّه إلَى الشُّهَداءِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكُم يا أولِياءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أصفِياءَ اللَّهِ وأوِدّاءَهُ[١]، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الوَلِيِ[٢] النّاصِحِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أبي عَبدِ اللَّهِ، بِأَبي أنتُم وامّي، طِبتُم وطابَتِ الأَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم، وفُزتُم فَوزاً عَظيماً، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ مَعَكُم.
ثُمَّ عُد إلى عِندِ رَأسِ الحُسَينِ ٧، وأكثِر مِنَ الدُّعاءِ لَكَ ولِأَهلِكَ ولِوَلَدِكَ ولِإِخوانِكَ؛ فَإِنَّ مَشهَدَهُ لا تُرَدُّ فيهِ دَعوَةٌ، ولا سُؤالُ سائِلٍ، فَإِذا أرَدتَ الخُروجَ فَانكَبَّ عَلَى القَبرِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاصَّةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللَّهِ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ، فَإِن أمضِ فَلا عَن مَلالَةٍ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولايَ آخِرَ العَهِد مِنّي لِزِيارَتِكَ، ورَزَقَنِي العَودَ إلى مَشهَدِكَ، وَالمُقامَ في حَرَمِكَ، وإيّاهُ أسأَلُ
[١]. الوِدُّ: الصديق( النهاية: ج ٥ ص ١٦٥« ودد»).
[٢]. في المزار للشهيد الأوّل و بحار الأنوار« الزّكيّ» بدل« الوليّ».