موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
كلام حول مدى قيمة الزيارتين المنسوبتين إلى الناحية المقدسة
هناك زيارتان أدرجنا نصّيهما في بداية هذا الفصل تُنسبان إلى الناحية المقدّسة،[١] وبما أنّه ورد فيهما الإشارة إلى مصائب سيّد الشهداء وأصحابه وخاصّة الزيارة الاولى، فإنّ الخطباء وذاكري المصائب يستندون إليهما، ولذلك فإنّ معرفة مدى قيمتهما تحظى بأهمّية كبيرة، ولكن علينا أوّلًا قبل التطرّق لهذا الموضوع الالتفات إلى بعض الملاحظات:
١. رغم أنّ كلتا الزيارتين تُنسبان إلى الناحية المقدّسة، إلّاأنّ الزيارة المعروفة بزيارة الناحية المقدّسة هي الزيارة الاولى من هاتين الزيارتين، وقد وردت في الكتاب الموسوم ب «المزار الكبير» لابن المشهدي[٢].[٣]
٢. روى العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار[٤] الزيارة الاولى من كتاب المزار للشيخ المفيد أيضاً، إلّاأنّها غير موجودة في النسخ الموجودة حالياً من كتاب المزار للمفيد.
[١]. الناحية المقدّسة اصطلاح استعمله الإماميّة من النصف الأوّل من القرن الثالث الهجري للتعبير عنالإمام الهادي والإمام العسكري والإمام المهدي : حينما كانوا يروون عنهم أو يتكلّمون حولهم بدلًا من التصريح بأسمائهم الشريفة؛ و ذلك بسبب الأوضاع السياسيّة والاجتماعيّة الصعبة آنذاك، وثمّ استُعمل في التعبير عن الإمام المهدي ٧ في عصر الغيبة الصغرى.
[٢]. وهو محمّد بن جعفر المشهدي الحائري( المتوفّي حدود سنة ٥٧٤ ه ق).
[٣]. المزار الكبير: ص ٤٩٦-/ ٥١٣
[٤]. بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣١٧