موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أبيكَ، إذ قالَ فيكَ: «قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا»، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلًا، ولِلكافِرينَ قائِلًا:
|
أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِي |
نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِي |
|
|
أطعُنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثَني |
أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبي |
|
|
ضَربَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبي |
وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعي[١] |
حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ، أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ،[٢] وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ. حَكَمَ اللَّهُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ- لَعَنَهُ اللَّهُ وأخزاهُ- ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيراً، أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً، وجَعَلَنَا اللَّهُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ وامِّكَ المَظلومَةِ،[٣] وأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِن أعدائِكَ اولِي الجُحودِ،[٤] وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
السَّلامُ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ الطِّفلِ الرَّضيعِ، المَرمِيِّ الصَّريعِ، المُتَشَحِّطِ دَماً، المُصَعَّدِ دَمُهُ فِي السَّماءِ، المَذبوحِ بِالسَّهمِ في حِجرِ أبيهِ[٥]، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ حَرمَلَةَ بنَ كاهِلٍ الأَسَدِيَّ وذَويهِ.
[١]. الدَّعيُّ: المنسوب إلى غير أبيه( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٦١« دعا»).
[٢]. في المصدر:« دينه» بدل« أمينه»، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦٥ نقلًا عنالمصدر.
[٣]. زاد في المزار الكبير و مصباح الزائر و بحار الأنوار هنا:« وأبرأُ إلى اللَّهِ مِن قاتِليك وأسألُ اللَّهَ مُرافَقَتِكَ فيدارِ الخُلودِ».
[٤]. الجُحُودُ: الإنكار مع العلم( الصحاح: ج ٢ ص ٤٥١« جحد»).
[٥]. ليس في المزار الكبير:« المرميّ الصريع» إلى« حجر أبيه».