موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
اللَّهُمَّ إنَّكَ أمَرتَنا فَعَصَينا، ونَهَيتَ فَمَا انتَهَينا، وذَكَّرتَ فَتَناسَينا، وبَصَّرتَ فَتَعامَينا، وحَدَّدتَ فَتَعَدَّينا، وما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إحسانِكَ إلَينا، وأنتَ أعلَمُ بِما أعلَنّا وأخفَينا، وأخبَرُ بِما نَأتي وما أتَينا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تُؤاخِذنا بِما أخطَأنا ونَسينا، وهَب لَنا حُقوقَكَ لَدَينا، وأتِمَّ إحسانَكَ إلَينا، وأسبِل رَحمَتَكَ عَلَينا.
اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِهذَا الصِّدّيقِ الإِمامِ، ونَسأَلُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلتَهُ لَهُ ولِجَدِّهِ رَسولِكَ، ولِأَبَوَيهِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ أهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ، إدرارَ الرِّزقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا، وصَلاحُ أحوالِ عِيالِنا، فَأَنتَ الكَريمُ الّذي تُعطي مِن سَعَةٍ، وتَمنَعُ مِن قُدرَةٍ، ونَحنُ نَسأَلُكَ مِنَ الرِّزقِ ما يَكونُ صَلاحاً لِلدُّنيا وبَلاغاً لِلآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغفِر لَنا ولِوالِدَينا، ولِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ الأَحياءِ مِنهُم وَالأَمواتِ، وآتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ.
ثُمَّ تَركَعُ وتَسجُدُ وتَجلِسُ فَتَتَشَهَّدُ وتُسَلِّمُ، فَإِذا سَبَّحتَ فَعَفِّر خَدَّيكَ، وقُل:
سُبحانَ اللَّهِ وَالحَمدُ للَّهِ ولا إله إلَّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَرُ- أربَعينَ مَرَّةً-.
وَاسأَلِ اللَّهَ العِصمَةَ وَالنَّجاةَ، وَالمَغفِرَةَ وَالتَّوفيقَ لِحُسنِ العَمَلِ وَالقَبولَ لِما تَتَقَرَّبُ بِهِ إلَيهِ وتَبتَغي بِهِ وَجهَهُ، وقِف عِندَ الرَّأسِ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ عَلى ما تَقَدَّمَ.
ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ وقَبِّلهُ وقُل:
زادَ اللَّهُ في شَرَفِكُم، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
وَادعُ لِنَفسِكَ ولِوالِدَيكَ ولِمَن أرَدتَ، وَانصَرِف إن شاءَ اللَّهُ تَعالى.[١]
[١]. المزار الكبير: ص ٤٩٦ ح ٩، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣١٧ ح ٨ نقلًا عن المزار للمفيد من دون-