موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦
مَتبوعاً، وعَدُوّي مَقموعاً.[١]
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الأَخيارِ، في آناءِ اللَّيلِ وأطرافِ النَّهارِ، وَاكفِني شَرَّ الأَشرارِ، وطَهِّرني مِنَ الذُّنوبِ وَالأَوزارِ،[٢] وأَجِرني مِنَ النّارِ، وأَدخِلني دارَ القَرارِ، وَاغفِر لي ولِجَميعِ إخواني فيكَ وأخَواتِيَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ تَوَجَّه إلَى القِبلَةِ، وصَلِّ رَكعَتَينِ، وتَقرَأُ فِي الاولى سورَةَ الأَنبِياءِ، وفِي الثّانِيَةِ الحَشرَ، وتَقنُتُ فَتَقولُ:
لا إلهَ إلَّااللَّهُ الحَليمُ الكَريمُ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ العَلِيُّ العَظيمُ، لاإلهَ إلَّااللَّهُ رَبُّ السَّماواتِ السَّبعِ وَالأَرَضينَ السَّبعِ، وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ، خِلافاً لِأَعدائِهِ، وتَكذيباً لِمَن عَدَلَ بِهِ، وإقراراً لِرُبوبِيَّتِهِ، وخُشوعاً لِعِزَّتِهِ، الأَوَّلُ بِغَيرِ أوَّلٍ، وَالآخِرُ بِغَيرِ آخِرٍ، الظّاهِرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ بِقُدرَتِهِ، الباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ بِعِلمِهِ ولُطفِهِ. لا تَقِفُ العُقولُ عَلى كُنهِ عَظَمَتِهِ، ولا تُدرِكُ الأَوهامُ حَقيقَةَ ماهِيَّتِهِ، ولا تَتَصَوَّرُ الأَنفُسُ مَعانِيَ كَيفِيَّتِهِ، مُطَّلِعاً عَلَى الضَّمائِرِ، عارِفاً بِالسَّرائِرِ، يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ.
اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ عَلى تَصديقي رَسولَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، وإيماني بِهِ، وعِلمي بِمَنزِلَتِهِ، وإنّي أشهَدُ أنَّهُ النَّبِيُّ الَّذي نَطَقَتِ الحِكمَةُ بِفَضلِهِ، وبَشَّرَتِ الأَنبِياءُ بِهِ، ودَعَت إلَى الإِقرارِ بِما جاءَ بِهِ، وحَثَّت عَلى تَصديقِهِ بِقَولِهِ تَعالى:
«الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ
[١]. قَمَعْتُه قَمْعَاً: أذْلَلْتُه( المصباح المنير: ص ٥١٦« قمع»).
[٢]. الوِزْرُ: الإثْمُ والثِّقْلُ( الصحاح: ج ٢ ص ٨٤٥« وزر»).