موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
ولِلطُّغاةِ مُقارِعاً، ولِلُامَّةِ ناصِحاً. وفي غَمَراتِ المَوتِ سابِحاً، ولِلفُسّاقِ مُكافِحاً، وبِحُجَجِ اللَّهِ قائِماً، ولِلإِسلامِ وَالمُسلِمينَ راحِماً، ولِلحَقِّ ناصِراً، وعِندَ البَلاءِ صابِراً، ولِلدّينِ كالِئاً،[١] وعَن حَوزَتِهِ مُرامِياً، وعَن شَريعَتِهِ مُحامِياً.[٢]
تَحوطُ الهُدى وتَنصُرُهُ، وتَبسُطُ العَدلَ وتَنشُرُهُ، وتَنصُرُ الدّينَ وتُظهِرُهُ، وتَكُفُّ العابِثَ وتَزجُرُهُ، وتَأخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّريفِ، وتُساوي فِي الحُكمِ بَينَ القَوِيِّ وَالضَّعيفِ.
كُنتَ رَبيعَ الأَيتامِ، وعِصمَةَ الأَنامِ، وعِزَّ الإِسلامِ، ومَعدِنَ الأَحكامِ، وحَليفَ الإِنعامِ، سالِكاً طَرائِقَ جَدِّكَ وأبيكَ، مُشَبَّهاً فِي الوَصِيَّةِ لِأَخيكَ، وَفِيَّ الذِّمَمِ،[٣] رَضِيَّ الشِّيَمِ،[٤] ظاهِرَ الكَرَمِ، مُتَهَجِّداً فِي الظُّلَمِ، قَويمَ الطَّرائِقِ، كَريمَ الخَلائِقِ، عَظيمَ السَّوابِقِ، شَريفَ النَّسَبِ، مُنيفَ الحَسَبِ، رَفيعَ الرُّتَبِ، كَثيرَ المَناقِبِ، مَحمودَ الضَّرائِبِ، جَزيلَ المَواهِبِ، حَليمٌ رَشيدٌ مُنيبٌ، جَوادٌ عليمٌ شَديدٌ، إمامٌ شَهيدٌ، أوّاهٌ[٥] مُنيبٌ، حَبيبٌ مَهيبٌ.
كُنتَ لِلرَّسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وَلَداً، ولِلقُرآنِ مُنقِذاً، ولِلُامَّةِ عَضُداً، وفِي الطّاعَةِ مُجتَهِداً، حافِظاً لِلعَهدِ وَالميثاقِ، ناكِباً[٦] عَن سُبُلِ الفُسّاقِ، باذِلًا لِلمَجهودِ، طَويلَ الرُّكوعِ وَالسُّجودِ.
[١]. كَلَأهُ: أي حفظه وحرسه( الصحاح: ج ١ ص ٦٩« كلأ»).
[٢]. ليس في بحار الأنوار:« وعن شريعته محامياً».
[٣]. الذِّمّة والذِّمامُ: وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحقّ( النهاية: ج ٢ ص ١٦٨« ذمم»).
[٤]. الشِّيمَةُ: الخُلْقُ( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٦٤« شيم»).
[٥]. الأوّاهُ: المتأوّه المُتضَرِّع( النهاية: ج ١ ص ٨٢« أوه»).
[٦]. نَكَبَ عنه: عَدَلَ( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٣٤« نكب»).