موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩
ثُمَّ تَنكَبُّ عَلَى القَبرِ وتَقولُ:
بِأَبي أنتَ وامّي يا ناصِرَ دينِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ الحُسَينِ الصِّدّيقِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ الحُسَينِ الشَّهيدِ، عَلَيكَ مِنِّي السَّلامُ ما بَقيتُ وبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ.
ثُمَّ تُصَلّي عِندَ رَأسِهِ رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما قُلتَ عِندَ رَأسِ الحُسَينِ، وتَرجِعُ إلى مَشهَدِ الحُسَينِ ٧ وتُقيمُ عِندَهُ ما أحبَبتَ، إلّاأنَّهُ يُستَحَبُّ ألّا تَجعَلَهُ مَوضِعَ مَبيتِكَ.
فَإِذا أرَدتَ وَداعَهُ، فَقُم عِندَ الرَّأسِ وأنتَ تَبكي وتَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ سَلامَ مُوَدِّعٍ، لا قالٍ ولا سَئِمٍ، فَإِن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةً، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ، يا مَولايَ لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي لِزِيارَتِكَ، ورَزَقَنِي العَودَ إلَيكَ، والمُقامَ في حَرَمِكَ، وَالكَونَ في مَشهَدِكَ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ.
ثُمَّ قَبِّلُه وأمِرَّ سائِرَ وَجهِكَ عَلَيهِ، وَامسَح عَلى سائِرِ بَدَنِكَ؛ فَإِنَّهُ أمانٌ وحِرزٌ، وَاخرُج مِن عِندِهِ القَهقَرى لا تُوَلِّهِ دُبُرَكَ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا بابَ المَقامِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شَريكَ القُرآنِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الخِصامِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَلائِكَةَ رَبّي المُقيمينَ في هذَا الحَرَمِ، السَّلامُ عَلَيكَ أبَداً ما بَقيتُ وبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ.
وتَقولُ:
إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ.
إلى أن تَغيبَ عَنِ القَبرِ، فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ كُنتَ كَمَن زارَ اللَّهَ في عَرشِهِ.[١]
[١]. المزار الكبير: ص ٤١٧، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٥٦ ح ٢ و ٣ و ص ٣٥٢ ح ١.