موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
فَأَعذَرَ فِي الدُّعاءِ، ومَنَحَ النَّصيحَةَ، وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ حَتَّى استَنقَذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحَيرَةِ الضَّلالَةِ، وقَد تَوازَرَ عَلَيهِ مَن غَرَّتهُ الدُّنيا، وباعَ حَظَّهُ بِالأَرذَلِ الأَدنى، وتَرَدّى في هَواهُ، وأسخَطَكَ وأسخَطَ نَبِيَّكَ، وأطاعَ مِن عِبادِكَ اولِي الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ، وحَمَلَةَ الأَوزارِ وَالمُستَوجِبينَ النّارَ.[١]
فَجاهَدَهُم فيكَ صابِراً مُحتَسِباً، مُقبِلًا غَيرَ مُدبِرٍ، لا تَأخُذُهُ فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ، حَتّى سُفِكَ في طاعَتِكَ دَمُهُ، وَاستُبيحَ حَريمُهُ، اللَّهُمَّ العَنهُم لَعناً وَبيلًا، وعَذِّبهُم عَذاباً أليماً.
ثُمَّ اعطِف عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧، وهُوَ عِندَ رِجلِ الحُسَينِ ٧، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسول اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خاتَمِ النَّبِيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا المَظلومُ الشَّهيدُ، بِأَبي أنتَ وامّي عِشتَ سَعيداً وقُتِلتَ مَظلوماً شَهيداً.
ثُمَّ انحَرِف إلى قُبورِ الشُّهَداءِ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الذّابّونَ عَن تَوحيدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ، بِأَبي أنتُم وامّي فُزتُم فَوزاً عَظيماً.
بابُ زِيارَةِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ ٧. تَقِفُ عَلَيهِ وتَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ وَالصِّدّيقُ المُواسي، أشهَدُ أنَّكَ آمَنتَ بِاللَّهِ، ونَصَرتَ ابنَ رَسولِ اللَّهِ، ودَعَوتَ إلى سَبيلِ اللَّهِ، وواسَيتَ بِنَفسِكَ وبَذَلتَ مُهجَتَكَ، فَعَلَيكَ مِنَ اللَّهِ أفضَلُ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ.
[١]. في المصدر:« للنار»، وما أثبتناه من بحار الأنوار.