موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
ثُمَّ امشِ وقَصِّر خُطاكَ، وعَلَيكَ السَّكينَةُ وَالوَقارُ وَالخُشوعُ، وَالتَّكبيرُ وَالتَّهليلُ وَالتَّحميدُ وَالتَّمجيدُ، وَالثَّناءُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ، وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ٦، وَالبَراءَةُ مِمَّن أسَّسَ الجَورَ وَالظُّلمَ عَلَيهِم، ودَفَعَهُم عَن مَقاماتِهِم وأزالَهُم عَن مَراتِبِهِم، ومَن نَصَبَ لَهُم حَرباً وجَحَدَهُم حَقّاً.
بابُ الاستيذانِ[١]:
فَإِذا أرَدتَ الاستيذانَ فَقُم عِندَ بابِ القُبَّةِ، وَارمِ بِطَرفِكَ نَحوَ القَبرِ وقُل:
يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، عَبدُكَ وَابنُ أمَتِكَ، الذَّليلُ بَينَ يَدَيكَ، وَالمُصَغَّرُ في عُلُوِّ قَدرِكَ، وَالمُعتَرِفُ بِحَقِّكَ، جاءَكَ مُستَجيراً بِكَ، قاصِداً إلى حَرَمِكَ، مُتَوَجِّهاً إلى مَقامِكَ، مُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ تَعالى بِكَ. أأَدخُلُ يا مَولايَ، أأَدخُلُ يا وَلِيَّ اللَّهِ، أأَدخَلُ يا مَلائِكَةَ اللَّهِ المُحدِقينَ بِهذَا الحَرَمِ المُقيمينَ في هذَا المَشهَدِ.
فَإِن خَشَعَ قَلبُكَ ودَمَعَت عَيناكَ، فَهُوَ عَلامَةُ القَبولِ وَالإِذنِ، وأدخِل رِجلَكَ اليُمنى وأخِّرِ اليُسرى وقُل:
بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ وفي سَبيلِ اللَّهِ وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أنزِلني مُنزَلًا مُبارَكاً وأنتَ خَيرُ المُنزِلينَ.
ثُمَّ قُل:
اللَّهُ أكبَرُ كَبيراً، وَالحَمدُ للَّهِ كَثيراً، وسُبحانَ اللَّهِ بُكرَةً وأصيلًا، وَالحَمدُ للَّهِ الفَردِ الصَّمَدِ، الماجِدِ الأَحَدِ، المُتَفَضِّلِ المَنّانِ، المُتَطَوِّلِ الحَنّانِ، الَّذي مَنَ
[١]. أورد هذه الزيارة من هنا إلى آخره في مصباح الزائر: ص ٣٢٩ و المزار للشهيد الأوّل: ص ١٥٤ وفيهما:« إذا أردت زيارته ٧ في هذه الليلة أو في عيد الأضحى فقم عند باب القبّة وأومئ بطرفك نحو القبر، وقل مستأذناً: يا مولاي يا أبا عبد اللَّه ...».