موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠
وآمِنّا مِن عَذابِكَ إنّا إلَيكَ راغِبونَ[١]، وآتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
فَإِذا أتَيتَ الفُراتَ، يَعني شَريعَةَ الصّادِقِ ٧ بِالعَلقَمِيِ[٢] فَقُل:
اللَّهُمَّ أنتَ خَيرُ مَن وَفَدَ إلَيهِ الرِّجالُ، وأنتَ سَيِّدي أكرَمُ مَقصودٍ وأفضَلُ مَزورٍ، وقَد جَعَلتَ لِكُلِّ زائِرٍ كَرامَةً، ولِكُلِّ وافِدٍ تُحفَةً، فَأَسأَلُكَ أن تَجعَلَ تُحفَتَكَ إيّايَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وقَد قَصَدتُ وَلِيَّكَ وَابنَ نَبِيِّكَ، وصَفِيَّكَ وَابنَ صَفِيِّكَ، ونَجِيَّكَ وَابنَ نَجِيِّكَ، وحَبيبَكَ وَابنَ حَبيبِكَ.
اللَّهُمَّ فَاشكُر سَعيي، وَارحَم مَسيري إلَيكَ بِغَيرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيكَ، بَل لَكَ المَنُّ عَلَيَّ إذ جَعَلتَ لِيَ السَّبيلَ إلى زِيارَتِهِ، وعَرَّفتَني فَضلَهُ، وحَفِظتَني فِي اللَّيلِ وَالنِّهارِ حَتّى بَلَّغتَني هذَا المَكانَ، اللَّهُمَّ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى نَعمائِكَ كُلِّها، ولَكَ الشُّكرُ عَلى مِنَنِكَ كُلِّها.
ثُمَّ اغتَسِل مِنَ الفُراتِ؛ فَإِنَّ أبي حَدَّثَني عَن آبائِهِ : قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: إنَّ ابني هذَا- الحُسَينَ- يُقتَلُ بَعدي عَلى شاطِئِ الفُراتِ، فَمَن زارَهُ وَاغتَسَلَ مِنَ الفُراتِ تَساقَطَت خَطاياهُ كَهَيئَةِ يَومَ وَلَدَتهُ امُّهُ.
فَإِذَا اغتَسَلتَ، فَقُل في غُسلِكَ:
بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ، اللَّهُمَّ اجعَلهُ نوراً وطَهوراً، وحِرزاً وشِفاءً مِن كُلِّ داءٍ وسُقمٍ
[١]. وزاد في المزار للشهيد و بحار الأنوار:« وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه: قوله:« يعني شرعة الصادق ٧ بالعلقمي» هذا التفسير من المفيد والشيخ رحمهما اللَّه، والشرعة بالكسر والمشرعة مورد الشاربة من النهر، والآن النهر العلقمي مطموس، وشرعة الصادق ٧ غير معلوم، لكن يُنسب إليه ٧ موضع في تلك الجهة فلعلّه هي، ففي أيّ موضع من الفرات والأنهار المنشعبة منه اغتُسل واتي بهذه الأعمال كان مجزياً( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٠٥).