موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤
العيدَينِ،[١] بِالإِسنادِ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ٧ قالَ: إذا أرَدتَ زِيارَةَ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ ٧ فَلتَأتِ مَشهَدَهُ بَعدَ أن تَغتَسِلَ وتَلبَسَ أطهَرَ ثِيابِكَ، فَإِذا وَقَفتَ عَلى قَبرِهِ فَاستَقبِلهُ بِوَجهِكَ، وَاجعَلِ القِبلَةَ بَينَ كَتِفَيكَ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وتَلَوتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ، وجاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، وصَبَرتَ عَلَى الأَذى في جَنبِهِ[٢] مُحتَسِباً حَتّى أتاكَ اليَقينُ.
وأشهَدُ أنَّ الَّذينَ خالَفوكَ وحارَبوكَ، وأنَّ الَّذينَ خَذَلوكَ وَالَّذينَ قَتَلوكَ، مَلعونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ، وقَد خابَ مَنِ افتَرى، لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمينَ لَكُم مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، وضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الأَليمَ.
أتَيتُكَ يا مَولايَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ، مُوالِياً لِأَولِيائِكَ،
[١]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: قال السيّد رحمه الله:« هذه الزيارة مختصّة بليلة القدر ويزار بها في العيدين»، أقول: يظهر من الرواية أنّها من الزيارات المطلقة ولا اختصاص لها بالأزمان المخصوصة( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٥١).
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: قوله:« في جنبه» قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى:« يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ»( الزمر: ٥٦)؛ أي يا ندامتي على ما ضيّعت من ثواب اللَّه، عن ابن عبّاس، وقيل: قصّرت في أمر اللَّه، عن مجاهد والسدي، وقيل: في طاعة اللَّه، عن الحسن.
قال الفرّاء: الجنب القرب؛ أي في قرب اللَّه وجواره، ويقال: فلان يعيش في جنب فلان؛ أي في قربه وجواره، ومنه قوله تعالى:« وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ»( النساء: ٣٦)، فيكون المعنى على هذا القول: على ما فرّطت في طلب جنب اللَّه؛ أي في طلب جواره وقربه وهو الجنّة. وقال الزجّاج: أي فرّطت في الطريق الّذي هو طريق اللَّه، فيكون الجنب بمعنى الجانب؛ أي قصّرت في الجانب الّذي يؤدّي إلى رضى اللَّه( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٥١).