موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨
تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» ،[١] وناداكَ نوحٌ فَاستَجَبتَ لَهُ ونَجَّيتَهُ وآلَهُ مِنَ الكَربِ العَظيمِ، وأطفَأتَ نارَ نُمرودَ عَن خَليلِكَ إبراهيمَ فَجَعَلتَها عَلَيهِ بَرداً وسَلاماً.
وأنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِأَيّوبَ حينَ ناداكَ: «أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»
،[٢] فَكَشَفتَ ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيتَهُ أهلَهُ ومِثلَهُم مَعَهُم رَحمَةً مِن عِندِكَ وذِكرى لِاولِي الأَلبابِ.[٣]
وأنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِذِي النّونِ حينَ ناداكَ فِي الظُّلُماتِ: «أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» ،[٤] فَنَجَّيتَهُ مِنَ الغَمِّ.
وأنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِموسى وهارونَ دَعوَتَهُما حينَ قُلتَ: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما» ،[٥] وأغرَقتَ فِرعَونَ وقَومَهُ وغَفَرتَ لِداوودَ ذَنبَهُ، ونَبَّهتَ قَلبَهُ وأرضَيتَ خَصمَهُ رَحمَةً مِنكَ وذِكرى.
وأنتَ الَّذي فَدَيتَ الذَّبيحَ بِذِبحٍ عَظيمٍ حينَ «أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ» ،[٦] فَنادَيتَهُ بِالفَرَجِ وَالرَّوحِ.
وأنتَ الَّذي ناداكَ زَكَرِيّا نِداءً خَفِيّاً قالَ: «رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا» ،[٧] وقُلتَ: «وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً
[١]. الأعراف: ٢٣.
[٢]. الأنبياء: ٨٣.
[٣]. اللُّبُّ: العقل، وجمعه ألباب( النهاية: ج ٤ ص ٢٢٣« لبب»).
[٤]. الأنبياء: ٨٧.
[٥]. يونس: ٨٩.
[٦]. الصافّات: ١٠٣.
[٧]. مريم: ٣ و ٤.