موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
مِن شَعبانَ يَغفِرُ اللَّهَ لِكُلِّ مَن زارَ الحُسَينَ ٧ مِنَ المُؤمِنينَ ما تَقَدَّمَ مِن ذُنوبِهِم وما تَأَخَّرَ، وقيلَ لَهُم: استَقبِلُوا العَمَلَ.
قُلتُ: هذا كُلُّهُ لِمَن زارَ الحُسَينَ ٧ فِي النِّصفِ مِن شَعبانَ؟
فَقالَ: يا يونُسُ، لَو أخبَرتُ النّاسَ بِما فيها لِمَن زارَ الحُسَينَ ٧، لَقامَت ذُكورُ الرِّجالِ[١] عَلَى الخَشَبِ.[٢]
١٢/ ١٣
زِيارَتُهُ فِي النِّصفِ مِن شَعبانَ
٣٥٣٧. المصباح للكفعمي: أمّا زِيارَةُ نِصفِ شَعبانَ وهِيَ لِلحُسَينِ ٧، فَتَزورُهُ في لَيلَةِ نِصفِهِ ويَومِهِ بِما سَنَذكُرُ ....
فَتَقولُ ما رُوِيَ عَنِ الصّادِقِ ٧ بَعدَ الغُسلِ وَالاستِئذانِ وَالتَّكبيرِ مِئَةً:
الحَمدُ للَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ الزَّكِيُّ، اودِعُكَ شَهادَةً مِنّي لَكَ تُقَرِّبُني إلَيكَ في يَومِ شَفاعَتِكَ، أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ ولَم تَمُت، بَل بِرَجاءِ حَياتِكَ حَيِيَت قُلوبُ شيعَتِكَ، وبِضِياءِ نورِكَ اهتَدَى الطّالِبونَ إلَيكَ، وأشهَدُ أنَّكَ نورُ اللَّهِ الَّذي لَم يُطفَأ ولا يُطفَأُ أبَداً، وأنَّكَ وَجهُ اللَّهِ الَّذي لَم يَهلِك ولا يَهلِكُ أبَداً، وأشهَدُ أنَّ هذِهِ التُّربَةَ تُربَتُكَ وهذَا الحَرَمَ حَرَمُكَ، وهذَا المَصرَعَ مَصرَعُ بَدَنِكَ، لا ذَليلٌ وَاللَّهِ مُعِزُّكَ، ولا مَغلوبٌ وَاللَّهِ ناصِرُكَ، هذِهِ شَهادَةٌ لي عِندَكَ إلى يَومِ قَبضِ روحي
[١]. رَجُلٌ ذَكَرٌ: قويّ، شجاع، أبيّ. والجمع ذُكورٌ( المعجم الوسيط: ج ١ ص ٣١٣« ذكر»). ويراد بالحديث أنّه لو بيّن الأجر الواقعي لزيارة الحسين ٧ لبذل الرجل الشجاع دونها مهجته.
[٢]. كامل الزيارات: ص ٣٣٧ ح ٥٦٦، الإقبال: ج ٣ ص ٣٣٩ وفيه« قدّموا من ذنوبهم وقيل لهم: استأنفوا» بدل« تقدّم... استقبلوا»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٩٥ ح ١٢.