موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١
ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ، مَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم، إنّي بِكُم وبِإِيابِكُم مِنَ المُؤمِنينَ، وبِمَن خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرينَ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ.
ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ ورِضوانُهُ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ، أشهَدُ واشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، وَالمُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ أعدائِهِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ، الذّابّونَ[١] عَن أحِبّائِهِ، فَجزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ وَفى بِبَيعَتِهِ لِلحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي النَّبِيّينَ وَالشُّهَداءِ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أوسَعَها مَنزِلًا وأفسَحَها غُرَفاً، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيِّينَ وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.[٢]
بيان
قال العلّامة المجلسي قدس سره:
أقول: هذه الزيارة هي الّتي زاره ٧ بها جابر الأنصاري رضى الله عنه في يوم الأربعين، وقد قدّمنا ذكرها.
[١]. الذَّبُّ: المنع والدفع( الصحاح: ج ١ ص ١٢٦« ذبب»).
[٢]. المزار للشهيد الأوّل: ص ١٦١، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٤٥ ح ١ نقلًا عن الشيخ المفيد قدس سره.