موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١
فِي الأَرضِ.
وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ عَنِ اللَّهِ وعَن جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ وعَن أبيكَ أميرِ المُؤمِنينَ وعَن أخيكَ الحَسَنِ، ونَصَحتَ وجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ، وعَبَدتَ اللَّهَ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ، فَجَزاكَ اللَّهُ خَيرَ جَزاءِ السّابِقينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وسَلَّمَ تَسليماً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وصَلِّ عَلَى الحُسَينِ المَظلومِ الشَّهيدِ الرَّشيدِ، قَتيلِ العَبَراتِ وأسيرِ الكُرُباتِ، صَلاةً نامِيَةً زاكِيَةً مُبارَكَةً، يَصعَدُ أوَّلُها ولا يَنفَدُ آخِرُها، أفضَلَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن أولادِ أنبِيائِكَ المُرسَلينَ يا إلهَ العالَمينَ.
ثُمَّ قَبِّلِ الضَّريحَ[١]، وضَع خَدَّكَ الأَيمَنَ عَلَيهِ وَالأَيسَرَ، ودُر حَولَ الضَّريحِ، فَقَبِّلهُ مِن أربَعِ جَوانِبِهِ،
[وقالَ المُفيدُ رحمه الله: ثُمَّ امضِ إلى ضَريحِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ وقِف عَلَيهِ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الصِّدّيقُ الطَّيِّبُ الزَّكِيُّ الحَبيبُ المُقَرَّبُ، وَابنُ رَيحانَةِ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهيدٍ مُحتَسِبٍ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، ما أكرَمَ مَقامَكَ وأشرَفَ مُنقَلَبَكَ، أشهَدُ لَقَد شَكَرَ اللَّهُ سَعيَكَ وأجزَلَ ثَوابَكَ، وألحَقَكَ بِالذِّروَةِ العالِيَةِ حَيثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ، وفِي الغُرَفِ كَما مَنَّ عَلَيكَ مِن قَبلُ، وجَعَلَكَ مِن أهلِ البَيتِ الَّذينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيراً، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ورِضوانُهُ، فَاشفَع أيُّهَا السَّيِّدُ الطّاهِرُ إلى رَبِّكَ في حَطِّ الأَثقالِ عَن ظَهري وتَخفيفِها عَنّي،
[١]. أورد الكفعمي الزيارةَ في المصباح إلى هنا، ثمّ قال:« وزر عليّ بن الحسين و الشهداء والعبّاس عليهم السّلام بمايأتي ذكره في زيارة عرفة إن شاء اللَّه تعالى».