موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤
أرحَمَ الرّاحِمينَ
. وأمّا زِيارَةُ العَبّاسِ ابنِ مَولانا أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وزِيارَةُ الشُّهَداءِ مَعَ مَولانَا الحُسَينِ ٧، فَتَزورُهُم في هذَا اليَومِ بِما قَدَّمناهُ مِن زِيارَتِهِم في يَومِ عاشوراءَ، وإن شاءَ بِغَيرِها مِن زِياراتِهِمُ المَنقولَةِ عَنِ الأَصفِياء[١].
١٢/ ٨
زِيارَةُ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِ
٣٥١٩. مصباح الزائر عن عطا: كُنتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ يَومَ العِشرينَ مِن صَفَرٍ، فَلَمّا وَصَلنَا الغاضِرِيَّةَ[٢] اغتَسَلَ في شَريعَتِها ولَبِسَ قَميصاً كانَ مَعَهُ طاهِراً، ثُمَّ قالَ لي: أمَعَكَ شَيءٌ مِنَ الطّيبِ[٣] يا عَطا؟ قُلتُ: مَعي سُعدٌ[٤]، فَجَعَلَ مِنهُ عَلى رَأسِهِ وسائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ مَشى حافِياً حَتّى وَقَفَ عِندَ رَأسِ الحُسَينِ ٧، وكَبَّرَ ثَلاثاً ثُمَّ خَرَّ مَغشِيّاً عَلَيهِ، فَلَمّا أفاقَ سَمِعتُهُ يَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكُم يا آلَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا صَفوَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا خِيَرَةَ اللَّهِ مِن خَلقِهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا سادَةَ السّاداتِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا لُيوثَ الغاباتِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا سَفينَةَ النَّجاةِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
[١]. الإقبال: ج ٣ ص ١٠٣، مصباح الزائر: ص ٢٩٠، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٣٢ ذيل ح ٢.
[٢]. الغاضريّة: قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٨٣) وراجع: الخريطةرقم ٤ في آخر المجلّد ٤.
[٣]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: هذا الخبر يدلّ على أنّ جابراً رضى الله عنه كان يستحسن الطيب لزيارته ٧، وقد مرّفي بعض الأخبار المنع عنه، ولا يبعد أن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان المقصود منه التلذّذ لا حرمة الروضة المقدّسة وإكرامها وتطييبها( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٣٠).
[٤]. السُّعْدُ: من الطيب( الصحاح: ج ٢ ص ٤٨٨« سعد»).