موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١
١٢/ ٧
زِيارَةُ الأَربَعينَ بِرِوايَةِ صَفوانَ الجَمّالِ
٣٥١٧. تهذيب الأحكام عن صفوان بن مهران الجمّال: قالَ لي مَولايَ الصّادِقُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ في زِيارَةِ الأَربَعينَ: تَزورُ عِندَ ارتِفاعِ النَّهارِ وتَقولُ:
السَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللَّهِ وحَبيبِهِ، السَّلامُ عَلى خَليلِ اللَّهِ ونَجيبِهِ، السَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللَّهِ وَابنِ صَفِيِّهِ، السَّلامُ عَلَى الحُسَينِ المَظلومِ الشَّهيدِ، السَّلامُ عَلى أسيرِ الكُرُباتِ وقَتيلِ العَبَراتِ.
اللَّهُمَّ إنّي أشهَدُ أنَّهُ وَلِيُّكَ وَابنُ وَلِيِّكَ، وصَفِيُّكَ وَابنُ صَفِيِّكَ، الفائِزُ بِكَرامَتِكَ، أكرَمتَهُ بِالشَّهادَةِ وحَبَوتَهُ[١] بِالسَّعادَةِ وَاجتَبَيتَهُ بِطيبِ الوِلادَةِ، وجَعَلتَهُ سَيِّداً مِنَ السّادَةِ وقائِداً مِنَ القادَةِ وذائِداً[٢] مِنَ الذّادَةِ، وأعطَيتَهُ مَواريثَ الأَنبِياءِ، وجَعَلتَهُ حُجَّةً عَلى خَلقِكَ مِنَ الأَوصِياءِ، فَأَعذَرَ فِي الدُّعاءِ، ومَنَحَ النُّصحَ وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ لِيَستَنقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحَيرَةِ الضَّلالَةِ.
وقَد تَوازَرَ عَلَيهِ مَن غَرَّتهُ الدُّنيا وباعَ حَظَّهُ بِالأَرذَلِ الأَدنى، وشَرى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الأَوكَسِ[٣]، وتَغَطرَسَ[٤] وتَرَدّى في هَواهُ[٥]، وأسخَطَ نَبِيَّكَ وأطاعَ مِن عِبادِكَ أهلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ وحَمَلَةَ الأَوزارِ المُستَوجِبينَ النّارَ، فَجاهَدَهُم فيكَ صابِراً مُحتَسِباً، حَتّى سُفِكَ في طاعَتِكَ دَمُهُ وَاستُبيحَ حَريمُهُ، اللَّهُمَ
[١]. حباه كذا بكذا: أي أعطاه. والحباء العطيّة( النهاية: ج ١ ص ٣٢٥« حبا»).
[٢]. الذَّادَةُ: جمع ذائد وهو الحامي الدافع( النهاية: ج ٢ ص ١٧٢« ذود»).
[٣]. الوَكْسُ: النقص( الصحاح: ج ٣ ص ٩٨٩« وكس»).
[٤]. التَّغَطرُسُ: الكِبْرُ( النهاية: ج ٣ ص ٣٧٢« غطرس»).
[٥]. وزاد في مصباح الزائر و الإقبال و بحار الأنوار هنا:« وأسخطك».