موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
وآلِهِ، وكَذلِكَ أنتَ وَالأَئِمَّةُ مِن وُلدِكَ.
أشهَدُ أنَّكُم أقَمتُمُ الصَّلاةَ وآتَيتُمُ الزَّكاةَ، وأمَرتُم بِالمَعروفِ ونَهَيتُم عَنِ المُنكَرِ، وجاهَدتُم فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكُمُ اليَقينُ مِن وَعدِهِ، فَاشهِدُ اللَّهَ واشهِدُكُم أنّي بِاللَّهِ مُؤمِنٌ وبِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ وبِحَقِّكُم عارِفٌ، وأشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغتُم عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ما أمَرَكُم بِهِ، وعَبَدتُموهُ حَتّى أتاكُمُ اليَقينُ.
بِأَبي وامّي أنتَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن أمَرَ بِقَتلِكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن شايَعَ عَلى ذلِكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أشهَدُ أنَّ الَّذينَ سَفَكوا دَمَكَ وَانتَهَكوا حُرمَتَكَ وقَعَدوا عَن نُصرَتِكَ مِمَّن دَعاكَ فَأَجَبتَهُ؛ مَلعونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
يا سَيِّدي ومَولايَ، إن كانَ لَم يُجِبكَ بَدَني عِندَ استِغاثَتِكَ، فَقَد أجابَكَ رَأيي وهَوايَ، أنَا أشهَدُ أنَّ الحَقَّ مَعَكَ، وأنَّ مَن خالَفَكَ عَلى ذلِكَ باطِلٌ، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ فَوزاً عَظيماً.
فَأَسأَلُكَ يا سَيِّدي أن تَسأَلَ اللَّهَ جَلَّ ذِكرُهُ في ذُنوبي، و أن يُلحِقَني بِكُم وبِشيعَتِكُم، و أن يَأذَنَ لَكُم فِي الشَّفاعَةِ و أن يُشَفِّعَكُم في ذُنوبي، فَإِنَّهُ قالَ جَلَّ ذِكرُهُ:
«مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ»[١]
. صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى آبائِكَ وأولادِكَ وَالمَلائِكَةِ المُقيمينَ في حَرَمِكَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلَيهِم أجمَعينَ، وعَلَى الشُّهَداءِ الَّذينَ استُشهِدوا مَعَكَ وبَينَ يَدَيكَ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلَيهِم وعَلى وَلَدِكَ عَلِيٍّ الأَصغَرِ الَّذي فُجِعتَ بِهِ.
ثُمَّ تَقولُ:
[١]. البقرة: ٢٥٥.