موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤
وظاهر هذه العبارة أنّ الإمام الصادق ٧ أومأ إلى الإمام سيّد الشهداء بنفس الزيارة التي رواها علقمة عن الإمام الباقر ٧ وزاره بهذه الزيارة.
وفي هذا الطريق لا كلام في وثاقة سيف بن عميرة وصفوان بن مهران، وإنّما الكلام في أمرين: أحدهما: في الطريق إلى محمّد بن خالد الطيالسي. وثانيهما: في وثاقة محمّد بن خالد نفسه.
دراسة طريق الرواية إلى محمّد بن خالد الطيالسي
يمكن إثبات اعتبار هذا الطريق من خلال سبيلين هما:
السبيل الأوّل: إنّ الشيخ عبّر بقوله: «روى محمّدُ بن خالد» ولم يعبّر بقوله:
«رُوِي عن محمّدِ بن خالد»[١]، وظاهر هذا التعبير ثبوتُ نسبة الرواية إلى محمّد بن خالد الطيالسي عنده، و هذا كافٍ في اعتبار السند من هذه الجهة.
السبيل الثاني: الظاهر أنّ هذا الحديث مأخوذ من كتاب محمّد بن خالد الطيالسي، وقد نسب الشيخ إليه كتاباً في الفهرست،[٢] ورواه عنه بالطريق التالي:
«الحسين بن عبيد اللَّه (الغضائري)، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عنه».
وهؤلاء كلّهم من كبار الإمامية ومعتمديهم، وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار من مشايخ الإجازة، ومشايخ الإجازة في غنىً عن التوثيق حسب التحقيق.
[١]. تعبير الشيخ بالفعل المعلوم يفيد النسبة الجزمية، بخلاف الفعل المجهول الذي يدلّ على الترديد فينسبة الرواية إلى محمّد بن خالد الطيالسي.
[٢]. الفهرست للطوسي: ص ٢٢٨.