موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥
قالَ سَيفُ بنُ عَميرَةَ: فَسَأَلتُ صَفوانَ، فَقُلتُ لَهُ: إنَّ عَلقَمَةَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَضرَمِيَّ لَم يَأتِنا بِهذا عَن أبي جَعفَرٍ ٧، إنَّما أتانا بِدُعاءِ الزَّيارَةِ.
فَقالَ صَفوانُ: وَرَدتُ مَعَ سَيِّدي أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ إلى هذَا المَكانِ، فَفَعَلَ مِثلَ الَّذي فَعَلناهُ في زِيارَتِنا، ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ عِندَ الوَداعِ بَعدَ أن صَلّى كَما صَلَّينا، ووَدَّعَ كَما وَدَّعنا.
ثُمَّ قالَ لي صَفوانُ: قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: تَعاهَد هذِهِ الزِّيارَةَ وَادعُ بِهذَا الدُّعاءِ وزُر بِهِ؛ فَإِنّي ضامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعالى لِكُلِّ مَن زارَ بِهذِهِ الزِّيارَةِ ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ مِن قُربٍ أو بُعدٍ، أنَّ زِيارَتَهُ مَقبولَةٌ وسَعيَهُ مَشكورٌ وسَلامَهُ واصِلٌ غَيرُ مَحجوبٍ، وحاجَتَهُ مَقضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ بالِغاً ما بَلَغَت ولا يُخَيِّبُهُ.
يا صَفوانُ، وَجَدتُ هذِهِ الزِّيارَةَ مَضمونَةً بِهذَا الضَّمانِ عَن أبي، وأبي عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ : مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ عَنِ الحُسَينِ، وَالحُسَينُ عَن أخيهِ الحَسَنِ مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ، وَالحَسَنُ عَن أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ، وأميرُ المُؤمِنينَ عَن رَسولِ اللَّهِ ٦ مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ، ورَسولُ اللَّهِ ٦ عَن جَبرَئيلَ ٧ مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ، وجَبرئيلُ عَنِ اللَّهِ عز و جل مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ.
قَد آلَى اللَّهُ عَلى نَفسِهِ عز و جل أنَّ مَن زارَ الحُسَينَ ٧ بِهذِهِ الزِّيارَةِ مِن قُربٍ أو بُعدٍ ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ، قَبِلتُ مِنهُ زِيارَتَهُ وشَفَّعتُهُ في مَسأَلَتِهِ بالِغاً ما بَلَغَ وأعطَيتُهُ سُؤلَهُ، ثُمَّ لا يَنقَلِبُ عَنّي خائِباً، وأقلِبُهُ مَسروراً قَريراً عَينُهُ بِقَضاءِ حاجَتِهِ، وَالفَوزِ بِالجَنَّةِ وَالعِتقِ مِنَ النّارِ، وشَفَّعتُهُ في كُلِّ مَن شَفَعَ خَلا ناصِبٍ لَنا أهلَ البَيتِ، آلَى اللَّهُ تَعالى بِذلِكَ عَلى نَفسِهِ وأشهَدَنا بِما شَهِدَت بِهِ مَلائِكَةُ مَلَكوتِهِ عَلى ذلِكَ.
ثُمَّ قالَ جَبرَئيلُ: يا رَسولَ اللَّهِ، [إنَّ اللَّهَ][١] أرسَلَني إلَيكَ سُروراً وبُشرى لَكَ،
[١]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من بحارالأنوار.