موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢
مُتَتابِعَةً مُتَواصِلَةً مُتَرادِفَةً تَتبَعُ بَعضُها بَعضاً، لَاانقِطاعَ لَها ولا أمَدَ ولا أجَلَ، في مَحضَرِنا هذا، وإذا غِبنا وشَهِدنا، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
وإذا أرَدتَ أن تُوَدِّعَهُ فَقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، أستَودِعُكَ اللَّهَ، وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِالرَّسولِ، وبِما جِئتَ بِهِ ودَلَلتَ عَلَيهِ، وَاتَّبَعنَا الرَّسولَ فَاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِنّا ومِنهُ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تَنفَعَنا بِحُبِّهِ، اللَّهُمَّ ابعَثهُ مَقاماً مَحموداً تَنصُرُ بِهِ دينَكَ، وتَقتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ، وتُبيرُ[١] بِهِ مَن نَصَبَ حَرباً لِآلِ مُحَمَّدٍ؛ فَإِنَّكَ وَعَدتَ ذلِكَ وأنتَ لا تُخلِفُ الميعادَ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، أشهَدُ أنَّكُم شُهَداءُ نُجَباءُ[٢]، جاهَدتُم في سَبيلِ اللَّهِ، وقُتِلتُم عَلى مِنهاجِ رَسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً.[٣]
الزِّيارَةُ الثّانِيَةُ
٣٤٧٥. المزار الكبير عن صفوان الجمّال: قالَ لي مَولايَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصّادِقُ ٧:
إذا أرَدتَ زِيارَةَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ، فَصُم قَبلَ ذلِكَ ثَلاثَةَ أيّامٍ، وَاغتَسِل فِي اليَومِ الرّابِعِ، وَاجمَع إلَيكَ أهلَكَ ووُلدَكَ، وقُل قَبلَ مَسيرِكَ:
[١]. بار الشيء، يَبورُ: هَلَكَ( المصباح المنير: ص ٦٥« بار»).
[٢]. نَجُبَ فهو نَجيبٌ والجمع نُجَباءُ؛ مثل كَرُمَ فهو كَريمٌ وهم كُرَماءُ وزناً ومعنىً( المصباح المنير: ص ٥٩٣« نَجُب»).
[٣]. الكافي: ج ٤ ص ٥٧٢ ح ١، كامل الزيارات: ص ٣٦٧ ح ٦١٩ عن يوسف الكناسي وليس فيه ذيله من« و إذا أردت أن تودّعه فقل...»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٥٧ ح ٥.