موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
الفصل الحادى عشر
أدَبُ الوَداعِ مَعَ الشُّهَداءِ
١١/ ١
أدَبُ وَداعِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ ٧
٣٥٠٢. كامل الزيارات عن أبي حمزة الثُّمالي عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: إذا أرَدتَ الوَداعَ بَعدَ فَراغِكَ مِنَ الزِّياراتِ، فَأَكثِر مِنها مَا استَطَعتَ، وَليَكُن مُقامُكُ بِالنّينَوى أوِ الغاضِرِيَّةِ،[١] ومَتى أرَدتَ الزِّيارَةَ فَاغتَسِل وزُر زَورَةَ الوَداعِ.
فَإِذا فَرَغتَ مِن زِيارَتِكَ، فَاستَقبِل بِوَجهِكَ وَجهَهُ، وَالتَمِسِ القَبرَ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، أنتَ لي جُنَّةٌ مِنَ العَذابِ، وهذا أوانُ انصِرافي عَنكَ، غَيرَ راغِبٍ عَنكَ، ولا مُستَبدِلٍ بِكَ سِواكَ، ولا مُؤثِرٍ عَلَيكَ غَيرَكَ، ولا زاهِدٍ في قُربِكَ، وجُدتُ بِنَفسي لِلحَدَثانِ، وتَرَكتُ الأَهلَ وَالأَوطانَ، فَكُن لي يَومَ حاجَتي وفَقري وفاقَتي، ويَومَ لا يُغني عَنّي والِدَيَّ ولا وَلَدي، ولا حَميمي[٢] ولا قَريبي.
أسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ وخَلَقَ، أن يُنَفِّسَ بِكَ كَربي، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ عَلَيَ
[١]. راجع: الخريطة رقم ٤ في آخر المجلّد ٤.
[٢]. حَمِيمُك: قريبك الّذي تهتمّ لأمره( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٠٥« حمم»).