موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
في سَبيلِ اللَّهِ، المُبالِغونَ في جِهادِ أعدائِهِ ونُصرَةِ أولِيائِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ وأكثَرَ الجَزاءِ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ، أشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ، حَتّى بَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا، وأفضَلَها غُرَفاً، ورَفَعَ ذِكرَكَ فِي العِلِّيّينَ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً.
أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل، وأنَّكَ قَد مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ، مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ، في مَنازِلِ المُخبِتينَ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ صَلِّ عِندَهُ رَكعَتَينِ وأهدِها لَهُ، ثُمَّ قُل:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تَدَع لي ذَنباً إلّاغَفَرتَهُ، ولا هَمّاً إلّا فَرَّجتَهُ، ولا مَرَضاً إلّاشَفَيتَهُ، ولا عَيباً إلّاسَتَرتَهُ، ولا شَملًا إلّاجَمَعتَهُ، ولا غائِباً إلّاحَفِظتَهُ وأدنَيتَهُ، ولا عُرياناً إلّاكَسَوتَهُ، ولا رِزقاً إلّابَسَطتَهُ، ولا خَوفاً إلّاآمَنتَهُ، ولا حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ لَكَ فيها رِضىً ولي فيها صَلاحٌ إلّاقَضَيتَها يا أرحَمَ الرّاحِمينَ!
فَإِذا أرَدتَ وَداعَهُ، فَقِف عِندَهُ، وقُل:
أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ، وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِالرَّسولِ، وبِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ فَاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي لِهذَا العَبدِ الصّالِحِ، وَارزُقني زِيارَتَهُ ما أبقَيتَني، وَاحشُرني مَعَهُ، وعَرِّف بَيني وبَينَهُ، وبَينَ رَسولِكَ وأولِيائِكَ فِي الجِنانِ. اللَّهُمَّ صَلّ عَلى