موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠
سَبيلِهِ، حَتّى لَقيتَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ وهُوَ عَنكَ راضٍ، وأشهَدُ أنَّكَ وَفَيتَ بِعَهدِ اللَّهِ، وبَذَلتَ نَفسَكَ في نُصرَةِ حُجَّةِ اللَّهِ وَابنِ حُجَّتِهِ، حَتّى أتاكَ اليَقينُ، أشهَدُ لَكَ بِالتَّسليمِ وَالوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ، لِخَلَفِ النَّبِيِّ المُرسَلِ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ، وَالدَّليلِ العالِمِ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ، وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَن رَسولِهِ وعَن أميرِ المُؤمِنينَ، وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ، أفضَلَ الجَزاءِ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ، فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ.
لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن أمَرَ بِقَتلِكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن ظَلَمَكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنِ افتَرى عَلَيكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن جَهِلَ حَقَّكَ، وَاستَخَفَّ بِحُرمَتِكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن بايَعَكَ وغَشَّكَ، وخَذَلَكَ وأسلَمَكَ، ومَن ألَّبَ[١] عَلَيكَ ولَم يُعِنكَ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَثواهُم وبِئسَ الوِردُ المَورودُ، أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوماً، وأنَّ اللَّهَ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم، جِئتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُم، مُسَلِّماً لَكُم، تابِعاً لِسُنَّتِكُم، ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم، وعَلى أرواحِكُم وأجسادِكُم، وشاهِدِكُم وغائِبِكُم، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ.
ثُمَّ أشِر إلَى الضَّريحِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ، وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، الحَمدُ للَّهِ، وسَلامُهُ عَلى عِبادِهِ الَّذينَ اصطَفى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ. أشهَدُ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ المُجاهِدونَ
[١]. التأليب: التحريض( الصحاح: ج ١ ص ٨٨« ألب»).