موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
مِنَ العالَمينَ، اللَّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن يَنصُرُهُ وتَنتَصِرُ بِهِ، وتَمُنُّ عَلَيهِ بِنَصرِكَ لِدينِكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
ثُمَّ اجلِس عِندَ رَأسِهِ فَقُل:
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ، أشهَدُ أنَّكَ عَبدُ اللَّهِ وأمينُهُ، بَلَّغتَ ناصِحاً، وأدَّيتَ أميناً، وقُتِلتَ صِدّيقاً، ومَضَيتَ عَلى يَقينٍ، لَم تُؤثِر عَمىً عَلى هُدىً، ولَم تَمِل مِن حَقٍّ إلى باطِلٍ.
أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وَاتَّبَعتَ الرَّسولَ، وتَلَوتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ، ودَعَوتَ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وسَلَّمَ تَسليماً.
وجَزاكَ اللَّهُ مِن صِدّيقٍ خَيراً عَن رَعِيَّتِكَ، وأشهَدُ أنَّ الجِهادَ مَعَكَ جِهادٌ، وأنَّ الحَقَّ مَعَكَ وإلَيكَ، وأنتَ أهلُهُ ومَعدِنُهُ، وميراثَ النُّبُوَّةِ عِندكَ وعِندَ أهلِ بَيتِكَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وسَلَّمَ تَسليماً.
أشهَدُ أنَّكَ صِدّيقُ اللَّهِ وحُجَّتُهُ عَلى خَلقِهِ، وأشهَدُ أنَّ دَعوَتَكَ حَقٌّ، وكُلَّ داعٍ مَنصوبٍ غَيرِكَ فَهُوَ باطِلٌ مَدحوضٌ[١]، وأشهَدُ أنَّ اللَّهَ هُوَالحَقُّ المُبينُ.
ثُمَّ تَحَوَّلُ عِندَ رِجلَيهِ، وتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعاءِ، وتَدعو لِنَفسِكَ.
ثُمَّ تَحَوَّلُ عِندَ رأسِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ وتَقولُ:
سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ، وأنبِيائِهِ المُرسَلينَ يا مَولايَ وَابنَ مَولايَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيكَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ، وعِترَةِ آبائِكَ الأَخيارِ الأَبرارِ، الَّذينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيراً.
[١]. داحِضَة: أي باطلة زائلة( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٣٠٨« دحض»).