موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
فَقُلتُ[١] لِسَلمانَ: مَنِ الأَربَعَةُ: فَقالَ: أنَا وأبو ذَرٍّ وَالمِقدادُ وَالزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ.
ثُمَّ أتاهُم عَلِيٌّ ٧ مِنَ اللَّيلَةِ المُقبِلَةِ فَناشَدَهُم، فَقالوا: نُصبِحُكَ بُكرَةً، فَما مِنهُم أحَدٌ أتاهُ غَيرُنا، ثُمَّ أتاهُمُ اللَّيلَةَ الثّالِثَةَ فَما أتاهُ غَيرُنا.
فَلَمّا رَأى غَدرَهُم وقِلَّةَ وَفائِهِم لَهُ لَزِمَ بَيتَهُ، وأقبَلَ عَلَى القُرآنِ يُؤَلِّفُهُ ويَجمَعُهُ، فَلَم يَخرُج مِن بَيتِهِ حَتّى جَمَعَهُ.[٢]
١/ ٢
مُناقَشَةُ أبي بَكرٍ وهُوَ عَلى مِنبَرِ النَّبِيِّ ٦
٦٤٧. تاريخ دمشق عن عبد الرحمن الأصبهاني: جاءَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ إلى أبي بَكرٍ وهُوَ عَلى مِنبَرِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَقالَ: انزِل عَن مَجلِسِ أبي!
فَقالَ: صَدَقتَ، إنَّهُ لَمَجلِسُ أبيكَ. قالَ: ثُمَّ أجلَسَهُ في حِجرِهِ وبَكى.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: وَاللَّهِ، ما هذا عَن أمري، قالَ: صَدَقتَ، وَاللَّهِ، مَا اتَّهَمتُكَ.[٣]
٦٤٨. الجعفريّات بإسناده: لَمَّا استُخلِفَ أبو بَكرٍ صَعِدَ المِنبَرَ في يَومِ الجُمُعَةِ، وقَد تَهَيَّأَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ لِلجُمُعَةِ، فَسَبَقَ الحُسَينُ ٧ فَانتَهى إلى أبي بَكرٍ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ، فَقالَ لَهُ:
هذا مِنبَرُ أبي لا مِنبَرُ أبيكَ! فَبَكى أبو بَكرٍ فَقالَ: صَدَقتَ، هذا مِنبَرُ أبيكَ لا مِنبَرُ أبي.
[١]. القائل هو سليم بن قيس.
[٢]. كتاب سُليم بن قيس: ج ٢ ص ٥٨٠ ح ٤، الاحتجاج: ج ١ ص ٢٠٦ ح ٣٨، بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٦٤ ح ٤٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١١ ص ١٤ نحوه.
[٣]. تاريخ دمشق: ج ٣٠ ص ٣٠٧. قد ورد في نفس هذه الصفحة ما يشبه هذا الكلام عن عبدالرحمن الأصبهاني بشأن الإمام الحسن ٧.