موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
ذَكَرتَ أنَّهُ رُقِّيَ إلَيكَ عَنّي، فَإِنَّما رَقّاهُ المَلّاقونَ المَشّاؤونَ بِالنَّميمَةِ المُفَرِّقونَ بَينَ الجَمعِ، وكَذَبَ الغاوونَ المارِقونَ، ما أرَدتُ حَرباً ولا خِلافاً، وإنّي لَأَخشَى اللَّهَ في تَركِ ذلِكَ مِنكَ ومِن حِزبِكَ القاسِطينَ المُحِلّينَ، حِزبِ الظّالِمِ وأعوانِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ... إلى آخر الكتاب.[١]
كتاب معاوية إلى عبداللَّه بن جعفر
كتب إلى عبداللَّه:
أمّا بعد، فقد عرفتَ أثَرَتي إيّاك على مَن سِواك، وحسن رأيي فيك وفي أهل بيتك، وقد أتاني عنك ما أكره، فإن بايعت تُشكر، وإن تأبَ تُجبر، والسّلام.[٢]
فكتب إليه عبداللَّه بن جعفر:
أمّا بعد، فقد جاءني كتابك، وفهمتُ ما ذكرتَ فيه من أثرتك إيّاي على من سواي، فإن تفعل فبحظّك أصبت، وإن تأبَ فبنفسك قصّرت. وأمّا ما ذكرت من جبرك إيّاي على البيعة ليزيد، فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام، حتّى أدخلناكما كارهَين غير طائعَين والسّلام.[٣]
وكتب معاوية إلى عبداللَّه بن الزبير:
|
رأيت كرام الناس إن كفّ عنهم |
بحلم رأوا فضلًا لمن قد تحلّما |
|
|
ولا سيّما إن كان عفواً بقدرة |
فذلك أحرى أن يجلّ ويعظما |
|
|
ولست بذي لؤم فتعذر بالّذي |
أتيته من أخلاق مَن كان ألوما |
|
|
ولكنّ غشّاً لست تعرف غيره |
وقد غشّ قبل اليوم إبليس آدما |
|
|
فما غشّ إلّانفسه في فعاله |
فأصبح ملعوناً وقد كان مكرَها |
|
[١]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٠٢ وراجع: هذه الموسوعة: ص ١٦٧ ح ٧٤٣.
[٢]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٠١.
[٣]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٠٢.