موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢
الحمد للَّهالّذي أمرنا بحمده، ووعدنا عليه ثوابه، نحمده كثيراً كما أنعم علينا كثيراً، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله.
أمّا بعد: فإنّي قد كبر سنّي ووهن عظمي، وقرب أجلي وأوشكت أن ادعى فاجيب، وقد رأيت أن أستخلف عليكم بعدي يزيد، ورأيته لكم رضىً، وأنتم عبادلة قريش وخيارها وأبناء خيارها، ولم يمنعني أن احضر حسناً وحسيناً إلّاأنّهما أولاد أبيهما، على حسن رأيي فيهما، وشديد محبّتي لهما، فردّوا على أمير المؤمنين خيراً يرحمكم اللَّه.
فتكلّم عبداللَّه بن العبّاس فقال:
الحمد للَّهالّذي ألهمنا أن نحمده، واستوجب علينا الشكر على آلائه وحسن بلائه، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وصلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد.
أمّا بعد، فإنّك قد تكلّمت فأنصتنا، وقلت فسمعنا، وإنّ اللَّه جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه اختار محمّداً ٦ لرسالته، واختاره لوحيه، وشرّفه على خلقه، فأشرف الناس من تشرّف به، وأولاهم بالأمر أخصّهم به، وإنّما على الامّة التسليم لنبيّها إذ اختاره اللَّه لها، فإنّه إنّما اختار محمّداً بعلمه وهو العليم الخبير، وأستغفر اللَّه لي ولكم.
فقام عبداللَّه بن جعفر، فقال:
الحمد للَّهأهل الحمد ومنتهاه، نحمده على إلهامنا حمده، ونرغب إليه في تأدية حقّه، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه واحداً صمداً لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ٦.
أمّا بعد، فإنّ هذه الخلافة إن اخذ فيها بالقرآن، ف «أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»[١]، وإن اخذ فيها بسنّة رسول اللَّه فاولو رسول اللَّه، وإن اخذ
[١]. الأنفال: ٧٥.