موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
وتُحارِبونَ مَن حارَبتُ، وتُسالِمونَ مَن سالَمتُ.
فَلَمّا سَمِعوا ذلِكَ ارتابوا وأمسَكوا أيدِيَهُم وقَبَضَ هُوَ يَدَهُ.[١]
فَأَتَوُا الحُسَينَ ٧، فَقالوا لَهُ: ابسُط يَدَكَ نُبايِعكَ عَلى ما بايَعنا عَلَيهِ أباكَ، وعَلى حَربِ المُحِلّينَ الضّالّينَ أهلِ الشّامِ، فَقالَ الحُسَينُ ٧: مَعاذَ اللَّهِ أن ابايِعَكُم ما كانَ الحَسَنُ حَيّاً![٢]
٧٢٤. الأخبار الطوال: دَخَلَ [حُجرُ بنُ عَدِيٍ] عَلَى الحُسَينِ ٧ مَعَ عُبَيدَةَ بنِ عَمرٍو، فَقالا: أبا عَبدِ اللَّهِ، شَرَيتُمُ الذُّلَّ بِالعِزِّ، وقَبِلتُمُ القَليلَ وتَرَكتُمُ الكَثيرَ، أطِعنَا اليَومَ وَاعصِنَا الدَّهرَ، دَعِ الحَسَنَ ٧ وما رَأى مِن هذَا الصُّلحِ، وَاجمَع إلَيكَ شيعَتَكَ مِن أهلِ الكوفَةِ وغَيرِها، ووَلِّني وصاحِبي هذِهِ المُقَدِّمَةَ، فَلا يُشعِرُ ابنُ هِندٍ إلّاونَحنُ نُقارِعُهُ بِالسُّيوفِ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧، إنّا قَد بايَعنا وعاهَدنا ولا سَبيلَ لِنَقضِ بَيعَتِنا.[٣]
٧٢٥. أنساب الأشراف: لَمّا بايَعَ الحَسَنُ ٧ مُعاوِيَةَ ومَضى، تَلاقَتِ الشّيعَةُ بِإِظهارِ الحَسرَةِ وَالنَّدَمِ عَلى تَركِ القِتالِ وَالإِذعانِ بِالبَيعَةِ، فَخَرَجَت إلَيهِ جَماعَةٌ مِنهُم فَخَطَّؤوهُ فِي الصُّلحِ، وعَرَضوا لَهُ بِنَقضِ ذلِكَ، فَأَباهُ وأجابَهُم بِخِلافِ ما أرادوهُ عَلَيهِ.
ثُمَّ إنَّهُم أتَوُا الحُسَينَ ٧ فَعَرَضوا عَلَيهِ ما قالوا لِلحَسَنِ ٧، وأخبَروهُ بِما رَدَّ عَلَيهِم، فَقالَ: قَد كانَ صُلحٌ وكانَت بَيعَةٌ كُنتُ لَها كارِهاً، فَانتَظِروا ما دامَ هذَا الرَّجُلُ [مُعاوِيَةَ] حَيّاً، فَإِن يَهلِك نَظَرنا ونَظَرتُم.
[١]. في زمان خلافة الإمام عليّ ٧ لم يؤدّ الكوفيّون ما عليهم تجاه الإمام ٧، وبناءً على هذا فلو صحّ وقوع مثل هذه الحوادث فهو لعدم الوثوق بهم وعدم الاعتماد عليهم.
[٢]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٨٣.
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٢٠.