موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١
يَوماً تُحَوِّلينَ دَماً لَيَومٌ عَظيمٌ.[١]
٨٥١. الأمالي للطوسي عن زينب بنت جحش: كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ ذاتَ يَومٍ عِندي نائِماً، فَجاءَ الحُسَينُ ٧، فَجَعَلتُ اعَلِّلُهُ مَخافَةَ أن يوقِظَ النَّبِيَّ ٦، فَغَفَلتُ عَنهُ، فَدَخَلَ وَاتَّبَعتُهُ، فَوَجَدتُهُ وقَد قَعَدَ عَلى بَطنِ النَّبِيِّ ٦، ... فَجَعَلَ يَبولُ عَلَيهِ، فَأَرَدتُ أن آخُذَهُ عَنهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: دَعِي ابني- يا زَينَبُ- حَتّى يَفرُغَ مِن بَولِهِ.
فَلَمّا فَرَغَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ٦ وقامَ يُصَلّي، فَلَمّا سَجَدَ ارتَحَلَهُ الحُسَينُ ٧، فَلَبِثَ النَّبِيُّ ٦ بِحالِهِ حَتّى نَزَلَ، فَلَمّا قامَ عادَ الحُسَينُ ٧، فَحَمَلَهُ حَتّى فَرَغَ مِن صَلاتِهِ، فَبَسَطَ النَّبِيُّ ٦ يَدَهُ، وجَعَلَ يَقولُ: أرِني أرِني يا جَبرَئيلُ.
فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! لَقَد رَأَيتُكَ اليَومَ صَنَعتَ شَيئاً ما رَأَيتُكَ صَنَعتَهُ قَطُّ!
قالَ: نَعَم، جاءَني جَبرَئيلُ ٧، فَعَزّاني فِي ابنِي الحُسَينِ، وأخبَرَني أنَّ امَّتي تَقتُلُهُ، وأتاني بِتُربَةٍ حَمراءَ.[٢]
٨٥٢. المستدرك على الصحيحين عن شدّاد بن عبداللَّه عن امّ الفضل بنت الحارث: أنَّها دَخَلَت عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ فَقالَت: يا رَسولَ اللَّهِ، إنّي رَأَيتُ حُلماً مُنكَراً اللَّيلَةَ، قالَ: وما هُوَ؟
قالَت: إنَّهُ شَديدٌ، قالَ: ما هُوَ؟ قالَت: رَأَيتُ كَأَنَّ قِطعَةً مِن جَسَدِكَ قُطِعَت ووُضِعَت في حِجري.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: رَأَيتِ خَيراً، تَلِدُ فاطِمَةُ إن شاءَ اللَّهُ غُلاماً، فَيَكونُ
[١]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٨ ح ٢٨١٧، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٠٨، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٨٩، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٩٢ ح ٣٥٢٨ وفيها« ريح» بدل« ويح».
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٣١٦ ح ٦٤١، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٦٩، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٣٥ ح ١٠٧٥ عن زينب بنت جحش عن اميمة بنت عبد المطّلب، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٢٩ ح ١١؛ المعجم الكبير: ج ٢٤ ص ٥٤ ح ١٤١، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٩٥ ح ٣٥٣٥ كلاهما نحوه. وراجع: هذه الموسوعة: ج ٢ ص ٢٧٨( إنباؤه زينب بنت جحش بشهادته).