موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥
إماماً.
قالَ: فَمَن وَلِيَ أمرَهُ؟ قالَ: عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، قالَ: وأينَ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧؟
قالَ: كانَ مَحبوساً بِالكوفَةِ في يَدِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، قالَ: خَرَجَ وهُم لا يَعلَمونَ حَتّى وَلِيَ أمرَ أبيهِ، ثُمَّ انصَرَفَ.
فَقالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ ٧: إنَّ هذا أمكَنَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ أن يَأتِيَ كَربلاءَ فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ، فَهُوَ يُمكِنُ صاحِبَ هذَا الأَمرِ أن يَأتِيَ بَغدادَ، فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ، ثُمَّ يَنصَرِفَ، ولَيسَ في حَبسٍ ولا في إسارٍ.
قالَ لَهُ عَلِيٌّ: إنّا رُوِّينا أنَّ الإِمامَ لا يَمضي حَتّى يَرَى عَقِبَهُ.
قالَ: فَقالَ أبُو الحَسَنِ ٧: أما رُوِّيتُم في هذَا الحَديثِ غَيرَ هذا؟ قالَ: لا، قالَ:
بَلى وَاللَّهِ لَقَد رُوِّيتُم فيهِ «إلَّا القائِمَ»، وأنتُم لا تَدرونَ ما مَعناهُ ولِمَ قيلَ.
قالَ لَهُ عَلِيٌّ: بَلى وَاللَّهِ، إنَّ هذا لَفِي الحَديثِ.
قالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ ٧: وَيلَكَ كَيفَ اجتَرَأتَ عَلَيَّ بِشَيءٍ تَدَعُ بَعضَهُ؟ ثُمَّ قالَ: يا شَيخُ، اتَّقِ اللَّهَ ولا تَكُن مِنَ الصّادّينَ عَن دينِ اللَّهِ تَعالى.[١]
٣/ ١٠
تَنصيصُ الإِمامِ الهادي ٧ عَلى إمامَتِهِ
٦٣٦. كمال الدين عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني: دَخَلتُ عَلى سَيِّدي عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ ٧، فَلَمّا بَصُرَ بي قالَ لي: مَرحَباً بِكَ يا أبَا القاسِمِ! أنتَ وَلِيُّنا حَقّاً.
قالَ: فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! إنّي اريدُ أن أعرِضَ عَلَيكَ ديني، فَإِن كانَ
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٦٣ ح ٨٨٣، بحار الأنوار: ج ٤٨ ص ٢٦٩ ح ٢٩.