موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
طالِبٍ، وتُسَرِّعُهُ عَلى ما تَعلَمُ؟
فَقالَ مُعاوِيَةُ: دَعني مِن عَلِيٍّ، فَوَاللَّهِ ما فارَقَني حَتّى خَشيتُ أن يَقتُلَني، ولَو قَتَلَني ما أفلَحتُم، وإنَّ لَكُم مِن بَني هاشِمٍ لَيَوماً عَصيباً.[١]
٧٥١. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن مسافع بن شيبة: لَقِيَ الحُسَينُ ٧ مُعاوِيَةَ بِمَكَّةَ عِندَ الرَّدمِ، فَأَخَذَ بِخِطامِ راحِلَتِهِ فَأَناخَ بِهِ، ثُمَّ سارَّهُ حُسَينٌ ٧ طَويلًا وَانصَرَفَ، فَزَجَرَ مُعاوِيَةُ راحِلَتَهُ.
فَقالَ لَهُ يَزيدُ: لا يَزالُ رَجُلٌ قَد عَرَضَ لَكَ فَأَناخَ بِكَ! قالَ: دَعهُ فَلَعَلَّهُ يَطلُبُها مِن غَيري فَلا يُسَوِّغُهُ فَيَقتُلُهُ.[٢]
٧٥٢. المناقب لابن شهرآشوب: دَخَلَ الحُسَينُ ٧ عَلى مُعاوِيَةَ وعِندَهُ أعرابِيٌّ يَسأَلُهُ حاجَةً، فَأَمسَكَ وتَشاغَلَ بِالحُسَينِ ٧، فَقالَ الأَعرابِيُّ لِبَعضِ مَن حَضَرَ: مَن هذَا الَّذي دَخَلَ؟ قالوا: الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧.
فَقالَ الأَعرابِيُّ لِلحُسَينِ ٧: يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ، لَمّا كَلَّمتَهُ في حاجَتي، فَكَلَّمَهُ الحُسَينُ ٧ في ذلِكَ فَقَضى حاجَتَهُ، فَقالَ الأَعرابِيُّ:
|
أتَيتُ العَبشَمِيَ[٣] فَلَم يَجُد لي |
إلى أن هَزَّهُ ابنُ الرَّسولِ |
|
|
هُوَ ابنُ المُصطَفى كَرَماً وجوداً |
ومِن بَطنِ المُطَهَّرَةِ البَتولِ |
|
|
وإنَّ لِهاشِمٍ فَضلًا عَلَيكُم |
كَما فَضَلَ الرَّبيعُ عَلَى المُحولِ[٤] |
|
[١]. أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٦٤، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٠٥.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤١ ح ٤٣٤، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٥، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٦، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٦، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٧ والثلاثة الأخيرة عن نافع بن شيبة.
[٣]. عَبْشَم: مخفّف« عبد شمس»، من أجداد معاوية.
[٤]. المحل: الجَدْب؛ وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ( الصحاح: ج ٥ ص ١٨١٧« محل»).