موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
فأصفقوا[١] واجتمعوا وقالوا: رضينا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد! فشقّ ذلك على معاوية وأسرّها في نفسه، ثمّ إنّ عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيباً عنده يهوديّاً يقال له ابن أثالَ- وكان عنده مكيناً- أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها، فأتاه فسقاه فانخرق بطنه فمات، ثمَّ دخل أخوه المهاجر بن خالد دمشق مستخفياً هو وغلام له، فرصدا ذلك اليهودي، فخرج ليلًا من عند معاوية فهجم عليه ومعه قومٌ هربوا عنه فقتله المهاجر.
وفي الأغاني:
إنّه قتله خالد بن المهاجر، فاخذ واتي به معاوية، فقال له: لا جزاك اللَّه من زائرٍ خيراً! قتلت طبيبي؟! قال: قتلت المأمور وبقي الآمر.[٢]
قال أبو عمر بعد ذكر القصّة:
وقصّته هذه مشهورةٌ عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها، ذكرها عمر بن شبّة في أخبار المدينة وذكرها غيره.[٣]
قال الأميني: وقعت هذه القصّة سنة ٤٦، وهي السنة الثانية من هاجسة بيعة يزيد.
سعيد بن عثمان (سنة خمس و خمسين)
سأل سعيد بن عثمان معاوية أن يستعمله على خراسان، فقال: إنّ بها عبيد اللَّه بن زياد،[٤] فقال:
[١]. أصفقوا على كذا: أي أطبقوا( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٠٨« صفق»).
[٢]. الأغاني: ج ١٦ ص ٢٠٩.
[٣]. الاستيعاب: ج ١ ص ٣٧٣. وراجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٢٧.
[٤]. سار عبيداللَّه إلى خراسان سنة ٥٣ وهو ابن خمس وعشرين سنة( راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٩٧).