موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
ملأه. ثمّ دعا الحسين ٧، فأعطاه عطاءه، وأقعده على حجره- أو فخذه- وقبّل ما بين عينيه، وحثا في حجره حتى ملأه. فقال عبد اللَّه بن عمر: قدّمتهما عليَّ ولي صحبة وليس لهما صحبة، ولي هجرة وليس لهما هجرة! فقال: اسكت لا امّ لك! أبوهما خير من أبيك، وامّهما خير من امّك.[١]
ج- عهد الخليفة الثالث (٢٤- ٣٥ ه)[٢]
قضى الإمام الحسين ٧ شطراً من شبابه، أعني (١٩- ٣١ عاماً) في عهد الخليفة الثالث، وقد نُقلت بعض الأحداث عن هذا العهد في بعض المصادر، نشير إليها باختصار:
الأوّل: مشايعة أبي ذرّ حينما نُفي إلى الربذة
ممّا دوّن عن هذه الفترة، مشايعة الحسين ٧ أبا ذرّ حينما نُفي إلى الربذة[٣]، على الرغم من منع عثمان عن ذلك.
فنُقل عن ابن عبّاس قوله:
لمّا اخرج أبو ذرّ إلى الربذة، أمر عثمان فنودي في الناس ألّا يكلّم أحد أبا ذرّ ولا يشيّعه. وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به، فخرج به، وتحاماه الناس إلّا عليّ بن أبي طالب ٧ وعقيلًا أخاه، وحسناً وحسيناً ٨، وعمّاراً، فإنّهم خرجوا معه يشيّعونه.
[١]. راجع: ص ١٠٧ ح ٦٦٤.
[٢]. المعجم الكبير: ج ١ ص ٧٨ الرقم ١٠٧، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ١٩٣ و ٤١٥، اسد الغابة: ج ٣ ص ٥٨٥.
[٣]. الربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيّام، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري( معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٤) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر المجلّد ٣.