موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
٤/ ١٠
وَصِيَّةُ الإِمامِ عَلِيٍّ لِلحَسَنَينِ :
٧٠٨. نهج البلاغة: مِن وَصِيَّةٍ لَهُ [أيِ الإِمامِ عَلِيٍ] ٧ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨- لَمّا ضَرَبَهُ ابنُ مُلجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ-: اوصيكُما بِتَقوَى اللَّهِ وألّا تَبغِيَا الدُّنيا وإن بَغَتكُما، ولا تَأسَفا عَلى شَيءٍ مِنها زُوِيَ[١] عَنكُما، وقولا بِالحَقِّ، وَاعمَلا لِلأَجرِ، وكونا لِلظّالِمِ خَصماً ولِلمَظلومِ عَوناً.
اوصيكُما وجَميعَ وُلدي وأهلي ومَن بَلَغَهُ كِتابي، بِتَقوَى اللَّهِ ونَظمِ أمرِكُم، وصَلاحِ ذاتِ بَينِكُم، فَإِنّي سَمِعتُ جَدَّكُما ٦ يَقولُ: «صَلاحُ ذاتِ البَينِ أفضَلُ مِن عامَّةِ الصَّلاةِ وَالصِّيامِ».
اللَّهَ اللَّهَ فِي الأَيتامِ، فَلا تُغِبُّوا أفواهَهُم، ولا يَضيعوا بِحَضرَتِكُم.
وَاللَّهَ اللَّهَ في جيرانِكُم، فَإِنَّهُم وَصِيَّةُ نَبِيِّكُم، ما زالَ يوصي بِهِم حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُم.
وَاللَّهَ اللَّهَ فِي القُرآنِ، لا يَسبِقُكُم بِالعَمَلِ بِهِ غَيرُكُم.
وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّها عَمودُ دينِكُم.
وَاللَّهَ اللَّهَ في بَيتِ رَبِّكُم، لا تُخلوهُ ما بَقيتُم، فَإِنَّهُ إن تُرِكَ لَم تُناظَروا.
وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الجِهادِ بِاموالِكُم وأنفُسِكُم وألسِنَتِكُم في سَبيلِ اللَّهِ.
وعَلَيكُم بِالتَّواصُلِ وَالتَّباذُلِ، وإيّاكُم وَالتَّدابُرَ وَالتَّقاطُعَ. لا تَترُكُوا الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ، فَيُوَلّى عَلَيكُم شِرارُكُم ثُمَّ تَدعونَ فَلا يُستَجابُ لَكُم.
يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، لا الفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ خَوضاً، تَقولونَ: قُتِلَ
[١]. زوى الشيء يزويه فانزوى: نحّاه فتنحّى، وزواه: قبضه( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٦٣« زوي»).