موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
٨٤١. الأمالي للطوسي عن سالم بن أبي الجعد عن أنس بن مالك: إنَّ عَظيماً مِن عُظَماءِ المَلائِكَةِ استَأذَنَ رَبَّهُ عز و جل في زِيارَةِ النَّبِيِّ ٦، فَأَذِنَ لَهُ، فَبَينَما هُوَ عِندَهُ إذ دَخَلَ عَلَيهِ الحُسَينُ ٧، فَقَبَّلَهُ النَّبِيُّ ٦ وأجلَسَهُ في حِجرِهِ، فَقالَ لَهُ المَلَكُ: أتُحِبُّهُ؟ قالَ: أجَل، أشَدَّ الحُبِّ! إنَّهُ ابني.
قالَ لَهُ: إنَّ امَّتَكَ سَتَقتُلُهُ، قالَ: امَّتي تَقتُلُ ابني هذا؟! قالَ: نَعَم، وإن شِئتَ أرَيتُكَ مِنَ التُّربةِ الَّتي يُقتَلُ عَلَيها، قالَ: نَعَم، فَأَراهُ تُربَةً حَمراءَ طَيِّبَةَ الرّيحِ.
فَقالَ: إذا صارَت هذِهِ التُّربَةُ دَماً عَبيطاً فَهُوَ عَلامَةُ قَتلِ ابنِكَ هذا.
قالَ سالِمُ بنُ أبِي الجَعدِ: اخبِرتُ أنَّ المَلَكَ كانَ ميكائيلَ ٧.[١]
٨٤٢. مجمع الزوائد عن ابن عبّاس: كانَ الحُسَينُ ٧ جالِساً في حِجرِ النَّبِيِّ ٦، فَقالَ جِبريلُ ٧: أتُحِبُّهُ؟
فَقالَ: وكَيفَ لا احِبُّهُ وهُوَ ثَمَرَةُ فُؤادي؟! فَقالَ: أما إنَّ امَّتَكَ سَتَقتُلُهُ، ألا اريكَ مِن مَوضِعِ قَبرِهِ؟ فَقَبَضَ قَبضَةً، فَإِذا تُربَةٌ حَمراءُ.[٢]
٨٤٣. المعجم الكبير عن أبي امامة: قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦ لِنِسائِهِ: لا تُبكُوا هذَا الصَّبِيَّ- يَعني حُسَيناً ٧- قالَ: وكانَ يَومَ امِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبريلُ ٧، فَدَخَلَ رَسولُ اللَّهِ ٦ الدّاخِلَ، وقالَ لِامِّ سَلَمَةَ: لا تَدَعي أحَداً يَدخُلُ عَلَيَّ، فَجاءَ الحُسَينُ ٧، فَلَمّا نَظَرَ إلَى النَّبِيِّ ٦ فِي البَيتِ أرادَ أن يَدخُلَ، فَأَخَذَتهُ امُّ سَلَمَةَ، فَاحتَضَنَتهُ، وجَعَلَت تُناغيهِ وتُسَكِّنُهُ، فَلَمَّا اشتَدَّ فِي البُكاءِ خَلَّت عَنهُ، فَدَخَلَ حَتّى جَلَسَ في حِجرِ رَسولِ اللَّهِ ٦.
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٣١٤ ح ٦٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٢٩ ح ١٠.
[٢]. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٣٠٧ ح ١٥١٢٩، البداية والنهاية: ج ٦ ص ٢٣٠ كلاهما نقلًا عن البزّار وراجع: كامل الزيارات: ص ١٤٤ ح ١٦٩.